انتقد المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة فاس مكناس، بحدة، ما وصفها بالممارسات التدبيرية السلبية التي تعاكس بصيغة صارخة الخطاب الرسمي للوزارة الوصية الداعي إلى التشاركية والحكامة الجيدة، وجاء هذا الموقف النقابي القوي في سياق الترتيبات والتحضيرات الجارية لإنزال الانطلاق الفعلي لمنظومة المجموعة الصحية الترابية بداخل أقاليم الجهة.
وأفاد المكتب الجهوي لنقابة الممرضين، بداخل بيان رسمي له، بأنه تلقى بكثير من المفاجأة والاستياء مضامين الإعلان الخاص بمباراة توظيف الممرضين وتقنيي الصحة برسم سنة 2026، واصفا عملية تقسيم وتوزيع المناصب المالية بـ العشوائية والغريبة، ومؤكدا في ذات الوقت أنها لا تعكس بتاتا مخرجات ومضامين المحاضر الإقليمية والجهوية التي جرى رفعها في وقت سابق إلى مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت الهيئة النقابية المذكورة أن الصيغة الحالية للتوزيع تشكل تجاهلا تاما ومرفوضا للمجهودات الماراطونية التي بذلتها اللجنة الجهوية لتتبع الانتقالات والتعيينات بجهة فاس مكناس، والتي عكفت لأسابيع على صياغة وإعداد تصور ميداني متكامل يروم تحقيق توليفة عادلة ومنصفة للمناصب، مراعاة لمؤشرات الخصاص الحاد المسجل بالمؤسسات الاستشفائية وحاجيات الساكنة بمختلف الأقاليم التابعة للجهة.
واستنكر البيان المقاربة الأحادية والعمودية التي نهجتها مديرية الموارد البشرية في حسم هذا الملف الحارق، معتبرا أن هذا السلوك يتناقض جملة وتفصيلا مع فلسفة التشاور والتعاقد التي بشرت بها الوزارة خلال الأطوار الإعدادية لهذا الورش الإصلاحي الهيكلي، كما نددت النقابة بالعدد الإجمالي للمناصب الممنوحة للجهة، واصفة إياه بـ الهزيل وضئيل الأثر، ولا يستجيب للحاجيات الحقيقية لمهنيي القطاع، مما يهدد بتكريس عطالة الخريجين وتدني جودة العرض الصحي.
وسجل المكتب النقابي رفضه التام لما قد يترتب عن هذا الإعلان من تداعيات وخيمة وعراقيل إضافية تمس بسلاسة وتدبير الحركة الانتقالية للممرضين وتقنيي الصحة بداخل أقاليم جهة فاس مكناس، منتقدا ما أسماه سياسة الإقصاء واستغلال الفرقاء الاجتماعيين في محطات واجتماعات صورية وشكلية، مطالبين الوزارة بالتراجع الفوري عن إعلان المباراة بصيغته الحالية وإدخال التعديلات اللازمة تماشيا مع المحاضر الرسمية المشتركة.






