بارون مخـ.ـدرات طيح 37 دركي.. والمحكمة حكمات عليهم بالحبس بسبب الرشوة

الحقيقة 24منذ ساعتين
بارون مخـ.ـدرات طيح 37 دركي.. والمحكمة حكمات عليهم بالحبس بسبب الرشوة

أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكاماً قضائية متفاوتة في حق 37 عنصراً من سلك الدرك الملكي من رتب مختلفة، كانوا يزاولون مهامهم بمصالح ترابية تابعة لإقليم بني ملال، وذلك على خلفية تورطهم في ملف ثقيل يتعلق بتلقي رشاوي وإتاوات مالية من بارون مخدرات شهير مقابل التغاضي عن أنشطته الإجرامية.

وتراوحت العقوبات الحبسية الصادرة في حق الدركيين المتابعين بين سنتين حبساً نافذاً و20 شهراً حبساً نافذاً، فيما استفاد عناصر آخرون من عقوبات تعادل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي. وفي السياق ذاته، أدانت المحكمة بارون المخدرات الرئيسي وأربعة من شركائه بعقوبات سجنية سالبة للحرية تراوحت بين خمس وست سنوات سجناً نافذاً، فضلاً عن فرض غرامات مالية مهمة لفائدة خزينة الدولة.

وتعود تفاصيل هذه القضية المدوية إلى معطيات استخباراتية دقيقة كشفت وجود شبهات تواطؤ واضحة بين بارون المخدرات وعناصر الدرك الملكي، حيث ظل المعني بالأمر ينشط بحرية تامة في ترويج الممنوعات ببني ملال والنواحي، بالرغم من صدور أزيد من 30 مذكرة بحث وطنية في حقه، وكان يُبرر سابقاً فشل توقيفه بخطورته الكبيرة واعتماده على شبكة من المخبرين.

وبحسب مصادر، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء أصدر تعليماته الصارمة لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتدخل، حيث تمكنت في وقت وجيز من توقيف البارون داخل أحد المقاهي دون إبداء أي مقاومة تذكر، مجهضة بذلك الروايات السابقة التي كانت تزعم استحالة وضعه خلف القضبان.

وأفادت التحقيقات الأمنية بأن الخبرة التقنية التي أُجريت على الهاتف المحمول الخاص ببارون المخدرات شكلت منعطفاً حاسماً في مسار القضية، بعد العثور على تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو وثقها المعني بالأمر بشكل سري، وتوثق لحظات لقاءاته السنوية والدورية بعدد من عناصر الدرك لتسليم المبالغ المادية.

وخلال مجريات الاستنطاق، اعترف الموقوف بتلقائية بأسماء و رتب الدركيين العاملين بمراكز ترابية مختلفة بإقليم بني ملال الذين كانوا يتلقون منه عمولات بانتظام، لتتوسع دائرة الأبحاث وتدخل الفرقة الوطنية للدرك الملكي على خط التحقيق الموازي، مما رفع عدد المتورطين إلى 37 دركياً جرى إيداعهم جماعياً بالسجن المحلي عكاشة بالدار البيضاء بتهم جنائية ثقيلة تتعلق بالارتشاء والابتزاز وإفشاء السر المهني قبل أن تقول المحكمة كلمتها الأخيرة في حقهم.

آخر الأخبار