تشهد أروقة المجلس الإقليمي بصفرو حالة من الجدل الواسع بشأن تدبير ملفات الصفقات العمومية، وذلك إثر سحب مهمة الإشراف على هذه الملفات من أحد الموظفين المختصين والمشهود له بالخبرة في هذا المجال، بدعوى عدم امتثاله لتوجيهات إدارية مرتبطة بطريقة التدبير، وسط حديث عن بروز دور محوري ومثير لرئيس قسم التجهيزات في توجيه مسار الملفات.
ويأتي هذا التطور المتسارع مباشرة بعد توصل المجلس الإقليمي بصفرو بغلاف مالي ضخم يناهز مليار سنتيم (10 ملايين درهم) مخصص من اعتمادات وزارة الداخلية لإنجاز وصيانة الطرق بالعالم القروي والمناطق التي تعاني خصاصا في البنيات التحتية، وهو ما رفع منسوب المطالب بضرورة احترام مبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص في نيل الصفقات.
وأثار هذا التغيير المفاجئ في المسؤوليات تساؤلات حارقة حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة للصفقات العمومية بالمنطقة، مما دفع بفعاليات محلية إلى المطالبة بالتدخل الفوري لأجهزة المراقبة والافتحاص التابعة لوزارة الداخلية لفتح تحقيق تشمل تحرياته أيضا الصفقات السابقة لمشروع التهيئة بمدينة إيموزار كندر، والتي أشرف عليها رئيس قسم التجهيزات الحالي، وذلك لتبديد الشكوك وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.






