“إلا ربح المنتخب غاتربح معانا”.. عرض ترويجي يقدر يجر صحابو للمحاكم

الحقيقة 24منذ 4 ساعات
“إلا ربح المنتخب غاتربح معانا”.. عرض ترويجي يقدر يجر صحابو للمحاكم

مع اقتراب المواجهة الحارقة والمرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غير مسبوقة من الإعلانات الترويجية التي أطلقتها متاجر وعلامات تجارية، ربطت عروضها السخية بتحقيق أسود الأطلس للفوز والتأهل؛ غير أن كثيرا من أصحاب هذه الإعلانات لا يدركون أن هذه الدعاية قد تتجاوز حدود التسويق لتتحول إلى التزام قانوني ملزم.

وتنوعت الإعلانات بين محلات وعدت بتخفيضات تصل إلى 50 في المائة، وأخرى أعلنت بيع غرام الذهب بسعر استثنائي لا يتجاوز 500 درهم لمدة 24 ساعة، وصولا إلى وعود بهدايا ومنتجات مجانية، في محاولة لاستثمار الحماس الجماهيري، لكن الخبراء ينبهون إلى أن قانون الالتزامات والعقود المغربي، وتحديدا في الفصول من 15 إلى 18 المتعلقة بالالتزامات الناشئة عن الإرادة المنفردة، يعتبر أن الوعود العلنية الموجهة للعموم تنشئ التزاما قانونيا متى كانت واضحة ومحددة وربطت منح المنفعة بشرط معين؛ ما يعني أنه في حال تحقق الفوز وتوثيق المنشورات بمفوض قضائي، يصبح من حق المستهلكين المطالبة بتنفيذ الوعود قضائيا.

ولا تقف التبعات عند هذا الحد، بل تخضع هذه المسابقات والعمليات الترويجية لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والذي ينظم الإعلانات التجارية والعروض الموجهة للعموم بدقة، ويهدف بالأساس إلى حماية المستهلك من الإشهار المضلل أو الوعود الوهمية وغير الحقيقية، مانحا للمتضررين كافة الوسائل القانونية والمساطر القضائية للمطالبة بحقوقهم وترتيب الجزاءات متى ثبت الإخلال بالالتزامات المعلن عنها فضاء الرقمي.

ويرى متابعون ومختصون أن فرحة الفوز التاريخي، إن تحققت، قد تتحول إلى صداع قانوني حقيقي ومنازعات قضائية مكلفة لبعض أصحاب المحلات الذين اندفعوا بنشر عروض استثنائية دون تقدير عواقبها القانونية؛ لذلك يشدد رجال القانون على ضرورة تحلي التجار بالحيطة والحذر عند صياغة أي عرض ترويجي، لأن عبارة تسويقية بسيطة من قبيل “إذا ربح المغرب غاتربح معانا”، قد تخرج من سياق حماس الكرة لتصبح صكا قانونيا نافذا يلزم الوفاء به أمام المحاكم.

آخر الأخبار