عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، عن قلقه الشديد واستنكاره البالغ إزاء استمرار ما وصفها بالاختلالات الخطيرة والتجاوزات المتكررة التي تطبع خدمة التغذية بالمؤسسة الاستشفائية، وسط صمت غير مبرر من الجهات المسؤولة بالرغم من الخروقات الموثقة التي تمس بحقوق النزلاء والأطر الطبية والتمريضية.
وفي تفاصيل الملف، كشف الإطار النقابي في بلاغ له، عن عدم التزام الشركة النائلة لصفقة التدبير بالبرنامج الرسمي لتوزيع الوجبات، حيث يعمد القائمون على الخدمة إلى تقديم وجبة العشاء في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال بدلاً من الساعة الثامنة مساء المقررة قانوناً، مما يحرم المرضى والمهنيين المداومين من حقهم البيولوجي في وجبة غذائية بموعدها الطبيعي، ناهيك عن رصد تدني الجودة ونقص الكميات المقررة، وغياب شروط النظافة والسلامة الصحية أثناء إعداد وحفظ ونقل الأطعمة.
وتزامناً مع هذا الوضع، سجلت النقابة واقعة حرمان تقني للإسعاف والنقل الصحي كان في فترة مداومة رسمية من وجبة عشائه، على الرغم من إخطار الموزعة مسبقاً منذ الفترة الصباحية، والسبب راجع لإنهاء مستخدمي الشركة لعملهم ومغادرتهم المرفق مبكراً في حدود الساعة الثالثة زوالاً، في ضرب صارخ لمبدأ استمرارية المرفق العام ودفتر التحملات المنظم للخدمة.
وبناء على هذه المعطيات، اعتبر البلاغ النقابي الممارسات الجارية بمثابة استخفاف بحقوق المرتفقين والمهنيين لا يمكن التغاضي عنه، مطالباً إدارة مستشفى الغساني بالتدخل الآني لإجبار الشركة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وفتح تحقيق إداري عاجل لترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع تحميل الشركة المفوض لها كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذه الاختلالات من تداعيات صحية.
وخلص التنظيم النقابي في ختام وثيقته، إلى التلويح بخوض كافة الأشكال النضالية والخطوات القانونية المشروعة دفاعاً عن كرامة المرضى وصوناً لحقوق الشغيلة الصحية في حال استمرار هذا العبث، مشدداً على أن صحة المواطنين وكرامة الأطر الطبية خط أحمر لا يقبل المساومة أو التهاون.






