الداخلية كتشدد المراقبة على البقع الخاوية والبنايات المهجورة فمدن جهة فاس مكناس

الحقيقة 24منذ ساعتين
الداخلية كتشدد المراقبة على البقع الخاوية والبنايات المهجورة فمدن جهة فاس مكناس

طلقت السلطات الترابية بعدد من الحواضر والعمالات التابعة لجهة فاس مكناس عمليات واسعة النطاق لجرد وإحصاء وتتبع وضعية البقع الأرضية غير المبنية، والتي يصطلح عليها بـ “البقع النائمة”، وذلك بناء على تعليمات صارمة ومباشرة من المصالح المركزية لوزارة الداخلية.

وتنطلق هذه الحملة الميدانية من أهداف تروم إحكام الرقابة على الوعاء العقاري بالمدار الحضري وضبط الاختلالات المرتبطة بتدبيره، حيث تشكلت لجان إقليمية مختلطة تسهر على حصر هذه العقارات وجمع المعطيات القانونية والمالية الخاصة بها، لاسيما ما يتعلق بمدى التزام الملاك بأداء الرسوم الضريبية المستحقة لفائدة خزينة الجماعات.

وتبعا لهذه الإجراءات تعتمد اللجان المذكورة على البيانات الرقمية والملفات المتوفرة لدى أقسام التعمير بالعمالات والجماعات، فضلا عن الوثائق المرجعية الصادرة عن الوكالات الحضرية، بغرض تقطيعها ومقارنتها بتصاميم التهيئة، وجاء هذا التحرك في أعقاب تقارير سوداء رصدت تفاوتاً شاسعا بين الواقع الميداني والوثائق الرسمية، تهم قطعاً أرضية في مواقع استراتيجية ظلت لسنوات طويلة عبارة عن أراض عارية أو بنايات مهجورة خارج عمليات الجرد السابقة.

وزيادة على ذلك وضعت التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية اليد على شبهات خروقات جسيمة، لعل أبرزها محاولات عرقلة عمليات الإحصاء من طرف بعض المنتخبين المحليين، علاوة على الاشتباه في السطو على بقع أرضية كانت مخصصة في الأصل لإقامة مرافق عمومية أو مساحات خضراء مشتركة، وإدماجها ضدا على القانون في مشاريع عقارية خاصة، مما فوت على الدولة مداخيل مالية مهمة.

وفي سياق متصل يتوقع أن تمتد التحقيقات والتدقيقات الجارية لتشمل ملفات معقدة لعقارات يشتكي أصحابها من تعرضها للاستحواذ والترامي من قبل شركات نافذة أو أفراد بعدما ظلت مهملة لسنوات، مستعينين في ذلك بقواعد البيانات الدقيقة والدعم التقني الذي توفره المديريات الجهوية للضرائب والمحافظات العقارية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

آخر الأخبار