ليلة عصيبة بمدن الشمال . . . فوضى و نيران و جثت في كل مكان

الحقيقة 24منذ 25 دقيقة
ليلة عصيبة بمدن الشمال . . . فوضى و نيران و جثت في كل مكان

عاشت مدينة سبتة المحتلة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، وضعا استثنائيا وضغطا غير مسبوق، بعد تسجيل موجة جديدة وكثيفة لمحاولات الهجرة غير النظامية سباحة انطلاقا من سواحل الفنيدق وبليونش.

وحسب معطيات ميدانية متداولة إلى حدود الساعة الرابعة صباحا، تواصلت محاولات العبور سباحة بشكل جماعي، حيث تمكن العشرات من الشبان والفتيات من الوصول إلى شواطئ سبتة، بعد تجاوزهم لنقاط انتشار الجيش والحرس المدني الإسباني، فيما تم توقيف آخرين ونقلهم إلى مركز احتجاز مؤقت بمحاذاة معبر باب سبتة في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية.

وأفادت نفس المصادر أن شوارع وأحياء سبتة، وخاصة تراخال وسارشال وريسينتو، تعرف انتشارا لافتا للمهاجرين الوافدين، وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية، حيث يشتكي عدد منهم من الجوع والعطش والإنهاك، في وقت يبدو فيه الجيش الإسباني الذي تسلم جزءا كبيرا من تدبير الوضع الميداني، أمام حالة استنفار قصوى وغير مسبوقة.

وفي تطور مأساوي، تتحدث معطيات أولية غير رسمية عن تسجيل 49 حالة وفاة إلى حدود اللحظة، نتيجة الغرق أثناء محاولات السباحة، وكذا السقوط من المنحدرات الصخرية الخطيرة بمنطقتي بليونش وبنزو.

وتبقى هذه الحصيلة أولية وقابلة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار عمليات البحث والتمشيط التي تقوم بها فرق الإنقاذ الإسبانية والمغربية، في انتظار بلاغ رسمي من السلطات المختصة يؤكد أو ينفي الأرقام المتداولة.

وكانت وسائل إعلام محلية بسبتة قد أكدت أمس فقط انتشال جثة مهاجر، وهي الجثة الخامسة عشرة منذ بداية 2026 حسب موقع “إل فارو دي سوتا”، فيما عرفت سواحل المدينة يوم أمس الخميس موجة هجرة جديدة حيث لم تعد محاولات العبور تقتصر على تراخال بل امتدت لسارشال وريسينتو.

وعلى الجانب المغربي، تعيش المنطقة الحدودية حالة استنفار أمني واسع، حيث شهد محيط معبر باب سبتة مواجهات متفرقة بين القوات العمومية ومجموعات من الراغبين في الهجرة.

وحسب المعطيات المتوفرة، تم تسجيل أعمال تخريب طالت عددا من المركبات، بينها سيارات أمنية وحافلات للنقل، إلى جانب تدخلات لتفريق التجمعات، أسفرت عن اعتقالات وإصابات في صفوف الجانبين، في سيناريو مشابه لما حدث صباح اليوم بمنطقة الخلوط حيث أصيب 14 عنصرا من القوات العمومية.
كما تقرر إغلاق معبر سبتة من الجانب المغربي بشكل كامل، في وقت يتواصل فيه توافد المئات من المدن المجاورة وخصوصا تطوان وطنجة نحو الفنيدق، حيث يقطع عدد منهم المسافة سيرا على الأقدام، ما تسبب في اختناق مروري خانق على جميع المحاور الطرقية المؤدية للمدينة.

آخر الأخبار