​مقامرة محمد شوكي بفاس الجنوبية لأجل المدللة زينة شاهيم : هل تُسقط ‘سنبلة’ العجلي بعد خيانة الأحرار له عروش الدلع السياسي؟

الحقيقة 24منذ ساعة واحدة
​مقامرة محمد شوكي بفاس الجنوبية لأجل المدللة زينة شاهيم : هل تُسقط ‘سنبلة’ العجلي بعد خيانة الأحرار له عروش الدلع السياسي؟

في السياسة ، ثمة قواعد علمية متعارف عليها: الحسابات الانتخابية، الهيكلة التنظيمية، والتوزيع الجغرافي للكتل الناخبة. لكن في حزب “التجمع الوطني للأحرار”، يبدو أن هناك قاعدة أسمى تُختصر في: “لالة زينة المدللة فوق كل اعتبار”.

​كيف يستقيم في العقل السياسي أن يُلقي رئيس الحزب، محمد شوكي، بزينة شاهيم في أحضان دائرة فاس الجنوبية ؟ تلك الدائرة التي لم تُسَمَّ بـ”دائرة الموت” مجازًا، بل لأن كل شبر فيها سيشهد معارك طاحنة بين عمالقة الحسابات الانتخابية وأساطير صيد الأصوات من مختلف الألوان السياسية يتقدمهم عزيز اللبار العارف بخبايا فاس الجنوبية و علال العمراوي الذي يدعم من خزاناته الانتخالية دون أن ننسى محمد خيي و حزبه الواقف تنظيميا و تكتيكيا و كذلك الشاب خالد العجلي الذي يريد أن يطفي نار الغدر و الخيانة من حزبه السابق و اللائحة طويلة … ليبقى السؤال الذي بطرح نفسه ، هل قرر شوكي أن يمارس لعبة “المقامرة الكبرى” بأوراق الحزب، أم إن البرلمانية المدللة بلغ دلعها السياسي حدّا يُجبر القيادة على إهدائها تزكية فاس، وكأنها تُهديها تذكرة سينما في عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع .

​المفارقة الساخرة هنا لا تكمن فقط في خطورة المغامرة، بل في طريقة التخلي عن “عريس الانتخابات الجزئية” خالد العجلي؛ الرجل الذي أبان عن حس وطني ومسؤولية وترافع دائم تحت قبة البرلمان منذ بلوغه إليها، وجد نفسه بين عشية وضحاها ضحية صدمة “خيانة تنظيمية”، لمجرد أن القادمة الجديدة اشتهت الترشح في قلعة فاس الجنوبية ، لكي تسرج المناضلين و تتبورد عليهم .

​لكن السحر قد ينقلب على الساحر، فالسياسة لا تعترف بالدلع حين تُفتح صناديق الاقتراع. والعجلي، الذي استوعب الدرس سريعا، لم يجلس للبكاء على الأطلال ، بل قرر ركوب “سفينة الحركة الشعبية” والدخول في غمار هذه الاستحقاقات، متسلحا برغبة عارمة في الإطاحة بالسيدة المدللة للأحرار عموما و القريبة من محمد شوكي على وجه الخصوص .


​تُرى، هل تحسب القيادة التجمعية أن نفوذ الصالونات كافٍ لدك حصون فاس الجنوبية؟ أم أن العجلي وباقي الأسماء الوازنة في الدائرة سيلقنون “المدللة” ومهندس تزكيتها درسا قاسيا في فنون “السياسة الواقعية”؟

​الأكيد أن فاس الجنوبية لن تكون هذه المرة مجرد ساحة لتوزيع التزكيات بالأهواء، بل قد تتحول إلى مقبرة سياسية لأحلام الدلع.

سنعود للموضوع و عن زينة شاهيم .

آخر الأخبار