بعد ولايتين داخل مجلس النواب عن دائرة تيسة–تاونات، يجد البرلماني عبد اللطيف أفويقر نفسه أمام سؤال لا يمكن تجاوزه مع اقتراب كل استحقاق انتخابي: ماذا قدم للإقليم مقابل الثقة التي منحه إياها الناخبون؟
فالناخب لا يمنح صوته فقط من أجل الوصول إلى قبة البرلمان، وإنما ينتظر مقابل ذلك حضورا وترافعًا ومبادرات تلامس المشاكل اليومية للسكان، خصوصا في المناطق التي تعاني من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، والصحة، والتعليم، وفرص الشغل، وفك العزلة.
واليوم، وبعد مرور ولايتين، يصبح من المشروع طرح سؤال الحصيلة: ما هي الملفات الكبرى التي حملها أفويقر إلى البرلمان دفاعا عن ساكنة تيسة وتاونات؟ وما هي المبادرات التي يمكن أن يتذكرها المواطنون باعتبارها ثمرة مباشرة لتدخله البرلماني؟
فالبرلماني لا يُقاس بعدد الأصوات التي حصدها يوم الاقتراع، وإنما بما يفعله بعد إغلاق صناديق الاقتراع؛ هل يظل قريبا من المواطنين؟ هل يستمع إلى مشاكلهم؟ هل يحول مطالبهم إلى أسئلة كتابية وشفوية وترافع مؤسساتي؟ وهل يعود إليهم بحصيلة واضحة؟
وهنا تحديدا يجد أي برلماني نفسه أمام امتحان حقيقي: الانتخابات تمنح التفويض، لكن الحصيلة هي التي تمنح الشرعية السياسية للاستمرار.
وإذا كانت ساكنة الإقليم قد منحت أفويقر ثقتها لولايتين متتاليتين، فإن من حقها اليوم أن تسأل بكل وضوح: شنو تبدل فحياة المواطن؟ وشنو تحقق على أرض الواقع؟
فالمواطن التاوناتي والتيسي لم يعد يريد فقط وجوها تظهر خلال الحملات الانتخابية، ثم تختفي بعد إعلان النتائج؛ بل يريد منتخبًا يبقى حاضرا بين الناس قبل الانتخابات وبعدها، ويحمل قضاياهم إلى المؤسسات ويعود إليهم بجواب واضح.
وفي نهاية المطاف، تبقى صناديق الاقتراع هي الحكم، لكن قبل أن يطلب أي منتخب تجديد الثقة، يبقى السؤال مشروعا: ماذا قدم عبد اللطيف افويقر خلال الولايتين السابقتين؟
يتبع . . .






