دخلت قضية المؤسسة الخيرية «دار الأطفال – الوفاء» بفاس منعطفا جديدا، بعدما أوقفت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس عددا من الأشخاص، للاشتباه في ارتباطهم بملف ذي طبيعة جنائية يتعلق بشبهات الاتجار بالبشر وتجنيد أشخاص لممارسة الجنس، فضلا عن أفعال أخرى يجري البحث بشأنها تحت إشراف السيد الوكيل العام للملك .
وحسب المعطيات المتحصل عليها ، فإن دائرة البحث طالت عددا من الأشخاص الذين سبق لهم الاشتغال أو تحمل مسؤوليات داخل المؤسسة، من بينهم مديران سابقان، ومؤطرات ومربيات، ومسؤولون سابقون، وعناصر من طاقم الحراسة، إلى جانب مسؤولين مرتبطين بالجمعية والمؤسسة، في وقت توسعت فيه التحريات لتشمل أشخاصا آخرين يُشتبه في توفرهم على معطيات قد تفيد في فك خيوط القضية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن البحث لم يسلك المسار نفسه بالنسبة لجميع الأشخاص المعنيين، إذ تقرر تقديم بعضهم في حالة سراح، بينما جرى وضع مشتبه فيهم آخرين تحت تدبير الحراسة النظرية، بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، في انتظار تقديمهم أمامها واتخاذ المتعين قانونا في حق كل واحد منهم وفق ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث.
وتعمل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية على تفكيك مختلف خيوط هذا الملف وتحديد الأدوار والمسؤوليات المحتملة، فضلا عن التحقق من طبيعة الوقائع موضوع البحث والظروف المحيطة بها، وما إذا كانت هناك روابط بين الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم.
وتبقى جميع الأفعال موضوع البحث مجرد شبهات واتهامات لم يُحسم فيها قضائياً بعد، فيما يُنتظر أن تكشف نتائج التحقيق وقرارات النيابة العامة عن تفاصيل إضافية بشأن واحد من الملفات التي وضعت مؤسسة خيرية بفاس تحت مجهر البحث القضائي.






