فاس ما خاصهاش غير المقاربة الأمنية و لكن خاصها شركات و مقاولات كبيرة تخلي شباب و شابات المدينة يبقاو فيها

الحقيقة 24منذ 53 ثانية
فاس ما خاصهاش غير المقاربة الأمنية و لكن خاصها شركات و مقاولات كبيرة تخلي شباب و شابات المدينة يبقاو فيها

تعيش مدينة فاس منذ سنوات على وقع نقاش متواصل حول محدودية فرص الشغل وضعف حضور الشركات والاستثمارات القادرة على خلق مناصب عمل قارة، في وقت تتزايد فيه تطلعات الشباب إلى فرص مهنية تضمن لهم الاستقرار داخل مدينتهم.

ورغم الموقع الجغرافي الذي تتميز به العاصمة العلمية ، فإن محدودية حضور الشركات والوحدات الصناعية والمقاولات الكبرى تظل من أبرز الإشكالات التي تطرح نفسها على مستوى التنمية الاقتصادية المحلية.

ويجد عدد من شباب و شابات المدينة أنفسهم أمام سوق شغل محدود، لا يوفر، بحسب ما يتداوله عدد من الفاعلين والباحثين عن العمل، فرصا كافية لاستيعاب الطاقات والكفاءات المحلية، الأمر الذي يجعل البحث عن وظيفة مستقرة داخل فاس تحديا حقيقيا بالنسبة للكثيرين .


ولا تتوقف تداعيات هذا الوضع عند حدود البطالة، بل تمتد إلى هجرة الشباب من المدينة نحو مدن مغربية أخرى كطنجة و الدار البيضاء و القنيطرة ، لأنها تتوفر على مناطق صناعية وشركات ومشاريع اقتصادية كبرى توفر فرصا أكبر للعمل.

ويغادر عدد من الشباب  بحثا عن فرص مهنية في مدن أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل المدينة وقدرتها على الاحتفاظ بطاقاتها الشابة وكفاءاتها، خاصة أن استمرار هذا النزيف البشري قد يؤثر بدوره على الحركة الاقتصادية والاجتماعية المحلية.

كما أن غياب فرص الشغل يدفع بعض الشباب إلى التفكير في طريق الكريساج رغم ان المقاربة الأمنية وحدها غير كافية و منهم من اختار طريق الحريك ، بحثا عن آفاق مهنية أفضل، في وقت تبقى فيه مؤهلات المدينة ومحيطها بحاجة إلى استثمارات قادرة على تحويلها إلى مشاريع منتجة ومناصب شغل حقيقية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب تعزيز جاذبية الحاضرة الادريسية للاستثمار، وتوفير بيئة مناسبة لإنشاء المقاولات والوحدات الإنتاجية، إلى جانب تسهيل المساطر أمام المستثمرين وتشجيع المشاريع التي يمكنها خلق فرص شغل مستدامة.


فبالنسبة لشباب و شابات فاس ، لا يتعلق الأمر فقط بخلق مشاريع اقتصادية جديدة، وإنما أيضا بخلق أسباب للبقاء داخل المدينة وعدم الاضطرار إلى مغادرتها بحثا عن المستقبل.

آخر الأخبار