بعد الانتخابات.. هل تفتح الداخلية ملف بؤر البناء العشوائي بفاس والنواحي؟

الحقيقة 24منذ ساعتين
بعد الانتخابات.. هل تفتح الداخلية ملف بؤر البناء العشوائي بفاس والنواحي؟

مع إسدال الستار على الاستحقاقات الانتخابية التشريعية ، يبرز من جديد ملف البناء العشوائي ومخالفات التعمير بمدينة فاس وعدد من المناطق المحيطة بها، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحركا أوسع من طرف مصالح وزارة الداخلية لافتحاص عدد من بؤر البناء غير القانوني، والوقوف على ظروف انتشارها والمسؤوليات المرتبطة بها.


ويأتي هذا التساؤل في سياق وطني شهد خلال الأشهر الماضية تشديدا متزايدا للمراقبة على مخالفات التعمير، حيث سبق أن أوردت تقارير صحفية أن لجانا تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية باشرت عمليات افتحاص وتدقيق في ملفات مرتبطة بالتعمير والبناء ورخص السكن وشهادات المطابقة. كما شملت التحركات المعلنة جهة فاس-مكناس.


وفي مدينة فاس تحديدا، سبق أن أثارت ملفات مرتبطة باستغلال رخص الإصلاح لإنجاز تغييرات أو تعليات غير مطابقة اهتمام مصالح التفتيش، وسط دعوات إلى تشديد المراقبة على الأوراش ومطابقة الأشغال مع التصاميم والتراخيص المسلمة.

السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت مرحلة ما بعد الانتخابات ستفتح الباب أمام عمليات تفتيش ميدانية تستهدف عددا من المناطق التي تعرف انتشاراً للبناء غير المرخص أو تغييرات عمرانية خارج الضوابط القانونية.

فالرهان، في حال فتح هذه الملفات، لن يكون فقط على رصد بنايات مخالفة، وإنما أيضا على تحديد كيفية نشوء هذه المخالفات، والجهات التي كان يفترض بها مراقبتها، ومدى احترام المساطر المتعلقة بالرخص والتصاميم والمراقبة الميدانية.

وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى أن وزارة الداخلية سبق أن شددت على مسؤولية الإدارة الترابية في التصدي لمخالفات البناء، فيما تحدثت تقارير حديثة عن إجراءات وتأديبات طالت بعض رجال وأعوان السلطة بسبب التقصير في مراقبة مخالفات عمرانية.


وفي حال تقرر إيفاد لجان مركزية أو إقليمية إلى بعض المناطق، فإن الأنظار ستتجه إلى طبيعة التقارير التي يمكن أن تخرج بها هذه اللجان، خصوصا إذا كشفت عن تراكم مخالفات عمرانية، أو اختلالات في منح الرخص، أو تقصير في تحرير محاضر المخالفات، أو استمرار أوراش غير قانونية رغم علم الجهات المختصة بها.

ويبقى ما ستكشفه المرحلة المقبلة كفيلاً بالإجابة عن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة: هل ستنتهي مرحلة الصمت الانتخابي حول بعض بؤر البناء العشوائي، وتبدأ مرحلة افتحاص الملفات ورفع التقارير وترتيب المسؤوليات؟

آخر الأخبار