يعود ملف المستثمر السياحي “م.مساعد“ إلى واجهة الأحداث من جديد، بعد تحديد جلسة جديدة للنظر في القضية التي يتابع فيها أحد نواب الوكيل العام للملك بفاس، وذلك يوم 19 أكتوبر الجاري، في انتظار استئناف السير العادي للجلسات بعد عودة هيئة الدفاع إلى ممارسة مهامها ابتداء من يومه الأربعاء 7 أكتوبر الجاري .
وتحظى هذه القضية باهتمام كبير ، بالنظر إلى طبيعة التهم المنسوبة إلى المسؤول القضائي المتابع في حالة سراح بعد إغلاق الحدود و وضعه تحت المراقبة القضائية ، وكذا المسار الذي قطعه الملف منذ مرحلة البحث، مرورا بالتحقيق الإعدادي، وصولا إلى إحالته على المحكمة المختصة للفصل فيه وفقا للقانون.
وتضع عائلة المستثمر مساعد، وفي مقدمتها زوجته وأطفاله، ثقتها في نزاهة واستقلال القضاء، أملا في أن تقول المحكمة كلمتها النهائية في هذا الملف، وأن تنصف رب الأسرة بعد سنوات من البحث عن الحقيقة، بحسب ما تؤكده العائلة، على خلفية ما تعتبره تعرضا للظلم والحكرة والابتزاز .
وخلف أروقة المحكمة، تقف أسرة “م.مساعد” في انتظار ما ستسفر عنه العدالة، وفي مقدمتها زوجته و طفلتان صغيرتان لا تعرفان من تفاصيل الملف سوى أن والدهما ظل لسنوات يبحث عن الحقيقة والإنصاف.
أسرة أنهكها الانتظار وهي تترقب يوما تنتهي فيه هذه المحنة ، فخلف الأرقام والمحاضر والجلسات، هناك بيت ينتظر الطمأنينة، وزوجة تحملت ثقل السنوات و ناضلت خلف حق زوجها ، وطفلتان تنتظران أن يعود الهدوء إلى حياتهما.
وبين وجع الانتظار وأمل الإنصاف، تضع الأسرة ثقتها في القضاء، باعتباره الملاذ الذي لا صوت يعلو فوق كلمته حين تُستنفد كل السبل.
وكان الملف قد عرف تطورات مهمة خلال مرحلة التحقيق، بعدما أشرف قاضي التحقيق الأستاذ الشنتوف المعروف بنزاهته و خبرته التي راكمها منذ سنوات على التحقيق في هذا الملف، قبل أن تتم إحالة الملف على القضاء لمواصلة الإجراءات القانونية والنظر في الأفعال المنسوبة إلى المتهم .
وتكتسي القضية حساسية أكبر بالنظر إلى أن قائمة المتابعات، وفق المعطيات المتداولة حول الملف، تتضمن اتهامات مرتبطة بالتحرش الجنسي و استغلال النفوذ و الشطط في استعمال السلطة و غيرها من التهم .
وبحسب ما نُسب إلى محاضر البحث القضائي ، فإن الواقعة المرتبطة بهذا الجانب تتعلق بادعاء محاولة المسؤول القضائي الاختلاء بزوجة المستثمر داخل مكتبه ، وهي المعطيات التي تظل، في نهاية المطاف، موضوع مناقشة أمام القضاء، ولا يمكن اعتبارها ثابتة إلا بما ستنتهي إليه المحكمة من قرارات وأحكام.
وبينما ينتظر دفاع الأطراف مآل الملف، يتابع الرأي العام و كذا عائلة مساعد القضية بكثير من الاهتمام، خصوصا أن الأمر، بالنسبة للعائلة ، لا يتعلق فقط بملف قضائي، وإنما بمسار طويل تقول إنها خاضته بحثا عن الإنصاف وكشف غطاء الحقيقة.
هذا ، وتتجه الأنظار إلى جلسة 19 أكتوبر 2026 ، التي ينتظر أن تشكل محطة جديدة في مسار هذا الملف، في وقت يبقى فيه القضاء وحده الجهة المخولة قانونا للحسم في صحة الاتهامات والمسؤوليات، وتحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى المتابع ثابتة أم غير ثابتة.
وفي الخط التحريري للحقيقة24 ، يبقى مبدأ قرينة البراءة قائما إلى حين صدور حكم نهائي، فيما تترقب عائلة مساعد أن تحمل الجلسات المقبلة جوابا قضائيا شافيا حول الوقائع التي ظلت لسنوات موضوع نزاع وبحث و أدخلت الزوجة في دوامة من التخبط .






