تضامن واسع مع البروفيسور رشيد شرقاب بعد إدانته بالسجن النافذ

الحقيقة 24منذ ساعتين
تضامن واسع مع البروفيسور رشيد شرقاب بعد إدانته بالسجن النافذ

تتواصل ردود الفعل على الأحكام الابتدائية الصادرة في حق البروفيسور رشيد شرقاب وعدد من رفاقه في الملف المرتبط بتصريحات وانتقادات بشأن تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

وفي هذا الصدد، أعلنت فعاليات جمعوية عن تضامنها مع الموقوفين ، مطالبة بضمان حقوق الدفاع وإعادة النظر في التدبير السالب للحرية المتخذ في حق الطبيب الجامعي، إلى جانب فتح بحث مستقل بشأن الاختلالات المحتملة التي سبق إثارتها داخل المؤسسة الاستشفائية.

وفي بيانها، أعربت المنظمة المغربية للحقوق والحريات عن قلقها إزاء العقوبات الحبسية والتعويضات المالية الصادرة في الملف، معتبرة أنها تطرح تساؤلات حقوقية بشأن مبدأي الضرورة والتناسب، وانعكاساتها المحتملة على مناخ التبليغ عن الاختلالات داخل المؤسسات العمومية.

وأكدت المنظمة، في المقابل، احترامها لاستقلال السلطة القضائية وحقوق جميع أطراف الدعوى، موضحة أن موقفها لا يشكل حكماً مسبقاً على التعليل القضائي، الذي أشارت إلى أنها لم تطلع عليه بعد.


وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تحقيق التوازن بين حرية التعبير والتبليغ المسؤول عن الاختلالات، من جهة، وحماية سمعة الأشخاص وكرامتهم وحياتهم الخاصة وحقوق الدفاع، من جهة أخرى، مع التأكيد على أن مكافحة الفساد وصيانة حقوق الأفراد ينبغي أن تسيرا في إطار الضمانات القانونية.

ومن أبرز المطالب التي تضمنها البيان، الدعوة إلى فتح بحث إداري ورقابي مستقل بشأن الاختلالات المحتملة التي سبق أن أثيرت داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، والتحقق من مآل الشكايات والتبليغات المقدمة بشأنها، وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت أي مخالفات.


كما طالبت المنظمة بالإفراج عن البروفيسور رشيد شرقاب وفق الآليات والمساطر القانونية المتاحة، وإعادة النظر في التدبير السالب للحرية المتخذ في حقه من طرف الجهة القضائية المختصة، مع ضمان حقه في محاكمة عادلة وتمكينه من ممارسة حقوق الدفاع.

ودعت، في السياق ذاته، إلى صون حرية التعبير والعمل النقابي والنقد المهني المشروع، مع ضرورة التمييز بين ممارسة الحقوق الدستورية والأفعال التي يثبت قانوناً أنها تشكل تشهيراً أو مساساً بحقوق الغير.

ولم يقتصر البيان على الجوانب القضائية والنقابية، بل تطرق أيضاً إلى ما ورد في تصريحات نقابية بشأن تدخل طبي منسوب إلى البروفيسور رشيد شرقاب، قيل إنه أسهم في إنقاذ مريض من بتر محتمل لأحد أطرافه.

واعتبرت المنظمة أن هذه الواقعة تستدعي التحقق من ملابساتها ومدى احترام استقلال القرار الطبي وأولوية سلامة المرضى في الحالات الاستعجالية، مؤكدة أهمية حماية حقوق المرضى وضمان احترام أخلاقيات الممارسة الطبية.

كما دعت إلى تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الصحية العمومية، وإحداث آليات مستقلة وفعالة لتلقي التبليغات والتحقيق فيها، مع توفير الحماية القانونية للمبلغين وفق الشروط التي ينص عليها القانون.


وفي ختام موقفها، أكدت المنظمة المغربية للحقوق والحريات أن تضامنها مع شرقاب ورفاقه لا يستهدف القضاء ولا يشكل تدخلاً في اختصاصاته، بل يندرج، بحسب تعبيرها، في إطار الدفاع عن الحريات الأساسية وضمانات المحاكمة العادلة، والمطالبة بمراجعة الأحكام عبر طرق الطعن القانونية.

آخر الأخبار