تشرع محكمة الاستئناف بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، في استدعاء المصرحين والمتهمين الـ 16 المتابعين في ملف عبور شحنة ضخمة من مخدر الشيرا بنقطة التفتيش باب سبتة، حيث حددت الهيئة تاريخ 22 أبريل المقبل لمناقشة تفاصيل القضية التي هزت الجهاز الأمني والجمركي بالمنطقة، إثر نجاح سيارة محملة بنصف طن من المخدرات في تجاوز نقاط المراقبة المغربية قبل سقوطها في قبضة السلطات الإسبانية.
وشهد الملف دخولا قويا للفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق، الأمر الذي مكن من كشف حيثيات التزوير في وثائق المركبة وظروف مرورها دون تفتيش، بالموازاة مع إحالة المسؤولين المعنيين على قاضي التحقيق بتهم ثقيلة تتعلق بمخالفة فصول القانون الجنائي ومدونة الجمارك، قصد تحديد المسؤوليات التقصيرية أو التواطؤات المحتملة التي سمحت باختراق المنظومة الأمنية بالمعبر الحدودي.
وستركز جلسات المحاكمة بمدينة تطوان على مواجهة المتهمين بمضامين المحاضر الرسمية والقرائن التي جمعها المحققون، في حين يصر جل المتابعين على إنكار صلتهم بالواقعة، وذلك في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي كشف كامل ملابسات هذه الشحنة التي كادت أن تعبر نحو الضفة الأخرى، لولا المراقبة الروتينية لدى الجانب الإسباني التي فجرت هذه القضية التي وضعت مسؤولين كبارا تحت مجهر القضاء.






