تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت 20 يونيو 2026، من توقيف شاب في عقده الثاني، للاشتباه في تورطه المباشر في قضية جنائية ثقيلة تتعلق بإضرام النار العمدي بداخل المقر الإداري لمركز الدرك الملكي بجماعة تامنصورت، وهي الأفعال التخريبية التي تزامنت مع الاحتجاجات والاضطرابات العنيفة التي شهدتها المنطقة تحت مسمى أحداث جيل زيد خلال شهر أكتوبر من السنة الفارطة.
وجاء تفعيل مسطرة التوقيف بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وأبحاث ميدانية مسترسلة باشرتها مصالح الدرك الملكي بمراكش، والتي قادت إلى رصد وتحديد مكان تواجد المتهم بدقة، لتنتقل فرقة أمنية خاصة صوب مكان تواريه وتعمد إلى مباغتته وشل حركته بنجاح، لتنتهي بذلك جولة فراره وتواريه عن الأنظار التي امتدت لأزيد من سبعة أشهر متواصلة.
وكانت المصالح الأمنية والقضائية قد وضعت المعني بالأمر على رأس قائمة المبحوث عنهم بموجب برقيات بحث على الصعيد الوطني، لثبوت تورطه في توجيه وتحريض وإذكاء أعمال الشغب والتخريب التي طالت منشآت وممتلكات عمومية وحيوية حساسة تابعة لجهاز الدرك الملكي خلال المحطات الاحتجاجية المذكورة.
واتباعا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، جرى إخضاع الموقوف العشريني لتدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث التمهيدي المعمق الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل إحاطة كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية الحارقة، ورصد أي امتدادات أو شركاء محتملين في هذه الأفعال الإجرامية، في أفق عرضه على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش لصياغة صك الاتهام.






