أثارت تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للبرلمانية خدوج السلاسي وكيلة للائحة الحزب بدائرة فاس الجنوبية، ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والانتخابية بالمدينة، خاصة بالنظر إلى محدودية حضورها في المشهد السياسي المحلي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما فتح باب التأويلات حول خلفيات هذا الاختيار.
ويرى متابعون للشأن السياسي بفاس أن هذه التزكية تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في ظل المنافسة القوية المرتقبة بهذه الدائرة الانتخابية ، والتي تعرف حضور أسماء وازنة من أحزاب أخرى .
كما يتساءل عدد من الفاعلين السياسيين عما إذا كانت هذه التزكية تندرج ضمن استراتيجية تنظيمية داخلية اعتمدها الاتحاد الاشتراكي لتجديد نخبته، أم أنها تعكس قراءة انتخابية خاصة للحزب.
كما يطرح بعض الفاعلين السياسيين فرضية وجود تفاهمات أو تقاطعات غير معلنة بين بعض الأحزاب بشأن تدبير التنافس في بعض الدوائر، وهو ما يدفعهم إلى التساؤل حول ما إذا كانت هذه التزكية ستؤدي عمليا إلى تسهيل مهمة مرشحين من أحزاب أخرى، ومن بينهم مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار زينة شاهيم. غير أن هذه الفرضية تبقى في حدود التحليل السياسي والتأويلات المتداولة.
في المقابل، يرى آخرون أن الحكم على جدوى هذه التزكية يبقى سابقاً لأوانه، وأن الكلمة الفصل ستظل لصناديق الاقتراع، التي وحدها ستحدد مدى قدرة الاتحاد الاشتراكي على استعادة حضوره الانتخابي بدائرة فاس الجنوبية.






