تسير وزارة الداخلية نحو تشديد آليات المراقبة الإدارية الصارمة داخل مختلف الجماعات الترابية بالمملكة، تزامنا مع فترة العطلة الصيفية التي تعرف عادة تزايدا ملحوظا في نسب الغياب، خاصة المرتبطة بتنقلات بعض الموظفين لقضاء عطلهم الخاصة خارج أرض الوطن.
وتأتي هذه الإجراءات الاستباقية في إطار الحرص الشديد على ضمان استمرارية المرافق العمومية وتفادي أي اختلال تدبيري قد يؤثر سلبا على مصالح المواطنين، وخصوصا مغاربة العالم الذين يتوافدون بكثرة على الإدارات خلال هذه الفترة؛ حيث تم توجيه تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال والمسؤولين الترابيين لتكثيف عمليات التتبع والمراقبة اليومية، مع تفعيل المساطر القانونية والزجرية في حق المتغيبين بدون مبرر مشروع.
وتراهن الوزارة الوصية على تعزيز الانضباط الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة، من خلال اعتماد مقاربة حازمة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التأكيد على ضرورة احترام أوقات العمل الرسمية وضمان الحضور الفعلي للموظفين في مواقعهم؛ كما تشمل هذه الدينامية تعزيز آليات التفتيش الإداري، وتكثيف الزيارات الميدانية الفجائية لمختلف المصالح والملحقات، بهدف الوقوف على مدى التزام الشغيلة الجماعية بواجباتها المهنية، والتدخل الفوري لمعالجة أي خلل مسجل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تعكس توجها واضحا نحو تكريس الحكامة الجيدة داخل الإدارة الترابية، وترسيخ ثقافة المرفق العمومي القائم على خدمة المرتفقين بكفاءة واستمرارية، خاصة خلال الفترات التي تعرف ضغطا متزايدا على الخدمات الإدارية كإجراءات الحالة المدنية والتصديق على الوثائق، ليظل الرهان الأساسي هو تحقيق توازن حقيقي بين حق الموظف المشروع في العطلة السنوية، وواجبة المهني في عدم تعطيل مصالح المواطنين.






