مارتيل بين واقع التنمية وانتظارات الساكنة: مشاريع تتعثر ورؤية غائبة و الرئيس العربي المرابط مشغول بالتصاور

الحقيقة 2412 ديسمبر 2025
مارتيل بين واقع التنمية وانتظارات الساكنة: مشاريع تتعثر ورؤية غائبة و الرئيس العربي المرابط مشغول بالتصاور

تعيش مدينة مرتيل الساحلية ، خلال السنوات الأخيرة، على وقع سلسلة من المشاريع المفتوحة التي تُقدَّم باعتبارها ورشاً تنموياً كبيراً، غير أن جزءاً واسعاً من الساكنة ما يزال يتساءل عن المردودية الحقيقية لهذه المشاريع ومدى انعكاسها الفعلي على الحياة اليومية للمواطنين. فبين التطلعات لمدينة حديثة تُلبي المعايير المرجوّة، وواقع يطبعه البطء في الإنجاز وضعف الحكامة، تبقى الفجوة واضحة.

ورغم الصورة الوردية التي يتم الترويج لها من طرف رئيس جماعة مارتيل والبرلماني محمد العربي المرابط، عبر خرجات إعلامية وتصريحات رسمية، إلا أن واقع الحال يكشف أن المدينة تحتاج إلى رؤية أوضح وبرنامج عمل مضبوط يضع مصلحة الساكنة فوق أي اعتبارات أخرى.

الساكنة، التي طالما علّقت آمالاً على المنتخبين المحليين، ترى أن جزءاً من المشاريع الجارية لا يندرج في إطار تنمية شاملة ومستدامة، بقدر ما يعكس سباقاً نحو إنجازات تفتقر إلى التخطيط المحكم وإلى تقييم قبلي يضمن الجودة والتأثير الفعلي على المعيش اليومي.

فالورش التنموي الذي دعا إليه جلالة الملك يقوم على معايير واضحة: جودة الخدمات العمومية، شفافية التدبير، وبنية تحتية حديثة تخدم المواطن قبل أي شيء آخر.

وهذه المبادئ، وفق العديد من المتابعين للشأن المحلي، ما تزال بعيدة عن التحقق الكامل في مارتيل، حيث يشكو المواطنون من تدهور بعض المرافق، وغياب حلول حقيقية للاكتظاظ، وضعف تدبير الفضاءات العمومية.

كما أن توسّع المدينة وازدياد عدد السكان يستوجبان حكامة رصينة قادرة على مواكبة التحولات، وعلى وضع استراتيجيات فعالة بدل الاكتفاء بورشات متفرقة لا تساهم في بناء رؤية تنموية منسجمة.

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تحتاج مارتيل إلى تدبير قائم على الفعالية لا على الوعود، وعلى تخطيط ينعكس إيجاباً على كل الشرائح الاجتماعية، بعيداً عن الحسابات السياسية أو محاولات التلميع الإعلامي. فالمواطن ينتظر نتائج ملموسة، لا مشاريع تُفتتح إعلامياً فقط، بل خدمات تُحسَّ على الأرض.


ولأن مارتيل مدينة سياحية بامتياز، فإن تطويرها ليس ترفاً، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحّة. ويبقى الرهان الأكبر هو الانتقال من منطق التسويق السياسي إلى منطق الإنجاز الحقيقي… فالساكنة تستحق الأفضل، وتستحق قبل ذلك تدبيراً يضعها في قلب كل قرار.

الحقيقة24 ستحط الرحال بمدينة مرتيل ، و ستنجز روبورطاجا مصورا مع فعاليات مدنية و الكشف عن الوجه الخفي للمدينة ، ويبقى حق الرد مكفول رغم اتصالنا بالنائب البرلماني الا ان هاتفه ظل يرن دون مجيب لانهماكه في اخذ الصور للتسويق لنفسه مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية .

آخر الأخبار