قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الأسبوع الماضي، بإدانة رجل في الخمسينات من عمره يشتغل جزارا بعقوبة حبسية نافذة مدتها عشر سنوات، بعد تورطه في محاولة قتل زوجته بمدينة سيدي بنور، وأفادت معطيات قضائية أن تفاصيل الواقعة تعود لتلقي مصالح الأمن إشعارا حول اعتداء خطير داخل منزل بحي الكرم، واستنفر هذا الحادث المأساوي العناصر الأمنية التي انتقلت على وجه السرعة لعين المكان، حيث عثرت على الضحية في حالة صحية حرجة جراء إصابتها بجروح غائرة على مستوى البطن والعنق ناتجة عن طعنات بسلاح أبيض.
وكشفت مجريات التحقيق أن خلافاً مادياً نشب بين الزوجين داخل بيت الزوجية سرعان ما تطور إلى اعتداء جسدي عنيف استعمل فيه الجاني أدوات حادة لإزهاق روح شريكة حياته، وبالموازاة مع ذلك، جرى نقل المصابة صوب المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية بينما تم توقيف المشتبه فيه وحجز الأداة المستخدمة في الجريمة، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن القضائي أن هذا الحكم القاسي يعكس توجه القضاء نحو الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بالسلامة الجسدية للأشخاص، خاصة في ظل تنامي مظاهر العنف المنزلي التي تهدد استقرار النسيج الأسري.
وتسائل هذه الجريمة المروعة خلفيات تصاعد حدة النزاعات المادية التي تنتهي بفواجع إنسانية وتواصل المصالح المختصة تفعيل آليات الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، ويندرج هذا الحكم القضائي في إطار زجر السلوكات الإجرامية وضمان الردع العام والخاص لكل من يعرض حياة الغير للخطر، وينتظر أن يسهم هذا الإجراء في تكريس هيبة القانون وصون حقوق المرتفقين من ضحايا الاعتداءات الجسدية، بما يحفظ النظام العام ويضمن حماية الحق في الحياة كأسمى حق دستوري بعيدا عن منطق تصفية الحسابات الشخصية أو الاندفاعات الإجرامية القاتلة.






