احتشد مئات العمال والعاملات بشركة سيكوم-سيكوميك بمكناس، صباح اليوم الثلاثاء 14 ابريل 2026، في وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة الشغل بالرباط تحولت إلى اعتصام إنذاري، وأفادت اللجنة الوطنية للدعم أن هذا التصعيد يأتي احتجاجا على استمرار سياسة الآذان الصماء تجاه مأساة اجتماعية مستمرة لسنوات تمس أزيد من 560 أسرة تواجه مخاطر التشرد والضياع، واستنفر هذا الإنزال العمالي بالعاصمة المصالح الوزارية بعدما رفع المحتجون شعارات قوية تحمل رئيس الشركة المسؤولية الكاملة عن تشريد الشغيلة واستغلال ثغرات مدونة الشغل للتملص من أداء المستحقات المالية العالقة.
وكشفت مصادر مطلعة أن رئيس الشركة المعنية، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، يسعى لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بمكناس تحت ألوان حزب الأصالة والمعاصرة رغم الملفات الثقيلة التي تلاحقه، وبالموازاة مع ذلك، تسبب هذا الحراك العمالي في ارتباك داخل أروقة الحزب حيث تتريث القيادة في حسم تزكيته بعد تقارير سوداء حول مأساة عمال سيكوم، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن السياسي بالجهة أن محاولات التقرب من مراكز القرار السياسي تهدف للبحث عن حصانة ووسائل ضغط لطي ملف الفضيحة الاجتماعية التي شردت مئات العائلات منذ إغلاق الوحدة الصناعية بمكناس.
وتسائل هذه الوقفة الحاشدة مدى قدرة الأحزاب السياسية على تزكية وجوه تلاحقها تهم الإجهاز على حقوق الطبقة الشغيلة وتواصل التنسيقية النضالية اعتصامها أمام الفندق المملوك لرئيس الشركة لانتزاع المطالب المشروعة، ويندرج هذا التصعيد في إطار الدفاع عن كرامة العامل المغربي وحمايته من التواطؤ الذي يخدم الباطرونا على حساب الأمن الاجتماعي، وينتظر أن يسفر هذا الضغط الميداني بالرباط عن تدخل حكومي عاجل لفك خيوط هذه الأزمة وإنهاء معاناة المرتفقين من ضحايا سيكوميك، بما يحفظ النظام العام ويصون كرامة المواطن أمام سلطة المال والنفوذ السياسي.






