كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، عن مستجدات قضية انهيار عمارتين بالمدينة التي وقعت في دجنبر الماضي، التي خلفت وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح مختلفة.
وأعلن الوكيل العام للملك، في بلاغ، ليلة اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، أن التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، بناء على المعاينات الميدانية وتقارير الخبرة التقنية الدقيقة، كشفت أن البنايتين المنهارتين شهدتا تشييد طوابق إضافية بشكل عشوائي دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، فضلا عن استعمال مواد بناء غير مطابقة للمعايير التقنية.
وأضاف البلاغ أن الأبحاث أبانت عن وجود خروقات جسيمة شملت تفويت “حق الهواء” بطرق غير مشروعة، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني المعمول به، بالإضافة إلى تسليم شواهد للسكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مما ساهم بشكل مباشر في وقوع الفاجعة.
وذكر الوكيل العام للملك أنه، وعلى ضوء هذه النتائج، تقرر تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق إعدادي مع 21 شخصا للاشتباه في تورطهم في تهم تشمل التسبب في القتل والجرح غير العمديين، الرشوة، التصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شواهد إدارية لمن لا حق له فيها، حيث أمر قاضي التحقيق بإيداع ثمانية منهم السجن ومتابعة البقية في حالة سراح.
وشدد البلاغ على أن النيابة العامة ستواصل تتبع مسار القضية عن كثب للسهر على التطبيق السليم للقانون وتحقيق العدالة، مع الالتزام بإطلاع الرأي العام على كل المستجدات التي قد تطرأ على هذا الملف الذي هز العاصمة العلمية للمملكة.






