أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، زوال أمس الخميس 23 أبريل 2026، المتهم المعروف بلقب “سمسار المحاكم” بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهم النصب في حالة العود وإهانة الضابطة القضائية، وأفادت معطيات ميدانية أن الهيئة القضائية أمرت بمصادرة الهاتف واللوحة الإلكترونية المستعملين في الجريمة، مع إلزام المدان بأداء تعويض مدني لفائدة الضحية قدره 30 ألف درهم، في ملف كشف عن أساليب احتيالية متطورة استهدفت استغلال المرتفقين.
وكشفت مجريات التحقيق عن تفاصيل مثيرة تتعلق باستعانة المتهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتزوير وثائق رسمية تحمل الهوية البصرية للمديرية العامة للأمن الوطني، لإيهام ضحية مبحوث عنها بإلغاء مذكرة البحث الصادرة في حقها، وبالموازاة مع ذلك، نجح “السمسار” في سلب مبالغ مالية مهمة من الضحية وعائلتها تجاوزت 50 ألف درهم، عبر ادعاء علاقات نافذة بالأجهزة الأمنية والقضائية وقدرته على التدخل لتخفيف الأحكام وتسوية الوضعيات القانونية، مستغلا بذلك حاجة المواطنين للوساطة الوهمية.
وأسفرت الأبحاث التقنية التي باشرتها الشرطة القضائية، عقب توقيف المتهم بمنطقة أولاد الطيب في فبراير الماضي، عن حجز هواتف تتضمن تسجيلات صوتية ومحادثات تدين الموقوف، الذي اعترف بانتحال صفة واستعمال وثائق مزيفة لاستدراج ضحاياه، ويندرج هذا الحكم في إطار الجهود القضائية الرامية لتطهير محيط المحاكم من الوسطاء ومكافحة النصب والابتزاز، بما يضمن سيادة القانون والقضاء وصيانة حقوق المرتفقين، تأكيدا على الحزم في مواجهة كافة أشكال التلاعب بمنظومة العدالة واستغلال التقنيات الحديثة في التزوير.






