شهدت اسواق السمك بعدد من المدن المغربية، خلال الايام الاخيرة، ارتفاعا قياسيا في اسعار السردين، حيث قفز ثمن الكيلوغرام الواحد الى عتبة 30 درهما، في مستويات اعتبرت غير مسبوقة لهذه المادة التي تشكل العمود الفقري للقدرة الشرائية للاسر المغربية، مما خلف حالة من الاستياء الواسع وسط المستهلكين.
وعزا مهنيون هذا الارتفاع المفاجئ الى تراجع حاد في العرض ناتج عن احجام عدد من قوارب الصيد عن الابحار بسبب ضعف المصطادات، فضلا عن التاثير المباشر لارتفاع كلفة المحروقات التي اثقلت كاهل المهنيين ودفعتهم الى تقليص رحلاتهم البحرية، مما احدث خللا واضحا في التوازن بين العرض والطلب المتزايد على هذا النوع من الاسماك.
وعلاقة بالتوقعات المستقبلية يرى الفاعلون في القطاع ان استقرار الاسعار يظل رهينا بتحسن ظروف الصيد وتراجع تكاليف الانتاج، بينما تجد الاسر المغربية نفسها مضطرة للبحث عن بدائل غذائية اخرى لمواجهة هذا الغلاء الذي ضرب مادة كانت تصنف الى عهد قريب كخيار اقتصادي بامتياز، في انتظار عودة الوفرة الى الاسواق البحرية الوطنية.






