نقابة العدل بفاس كتدق ناقوس الخطر بسباب كثرة الملفات وقلة الموظفين

الحقيقة 24منذ ساعة واحدة
نقابة العدل بفاس كتدق ناقوس الخطر بسباب كثرة الملفات وقلة الموظفين

تسود حالة من التوتر والاحتقان الشديد داخل محاكم مدينة فاس، اثر تصاعد غضب موظفي هيئة كتابة الضبط بسبب الخصاص المهول في الموارد البشرية والضغط المتزايد على المرفق القضائي. وقد دفع هذا الوضع النقابة الديمقراطية للعدل الى اعلان خوض وقفة احتجاجية انذارية يوم الثلاثاء المقبل، تنديدا بما وصفته بـ الاوضاع الكارثية واللاانسانية التي تسببت في انهاك الموظفين والمس بكرامتهم المهنية.

واوضح المكتب المحلي للنقابة ان محاكم فاس تعيش وضعا غير مسبوق نتيجة الخصاص البنيوي الحاد، الذي تفاقم بعد حذف المحاكم التجارية والادارية بمكناس وتحويل آلاف الملفات الى فاس دون تعزيز الموارد البشرية. واضاف البلاغ ان حذف الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية واعادة احالة ملفاتها على محكمة الاستئناف بفاس ساهم بدوره في تعميق الازمة وخلق بيئة عمل مختلة تمس بجودة الخدمات القضائية.

وعلاقة بظروف الاشتغال الميدانية استنكرت الهيئة النقابية الوضع المزري لموظفي صندوق المحكمة التجارية بفاس، الذين باتوا يتحملون مهام اربعة محاسبين دفعة واحدة، مما يفرض عليهم وتيرة عمل مرهقة لساعات طويلة. كما انتقد البلاغ ما سماه سياسة اغراق المحاكم بعناصر غريبة عن الهيئة، مثل متدربي الانعاش، ومنحهم صلاحيات الولوج للتطبيقات المعلوماتية السرية، وهو ما اعتبرته النقابة خرقا قانونيا يهدد امن المعطيات القضائية.

وفي سياق متصل بالسلامة المهنية حملت النقابة وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن استمرار تعريض وكلاء الحسابات لمخاطر جسيمة اثناء نقل الاموال في غياب شروط الامان. كما نبهت الى النقص الحاد في اعوان المناولة، مما تسبب في اضطراب تبادل الملفات بين الشعب والمصالح، وزاد من تعقيد سير المرفق القضائي ومضاعفة الضغط النفسي والجسدي على موظفي كتابة الضبط الذين يواجهون تراكمات الملفات يوميا.

وامام استمرار سياسة الآذان الصماء قررت الشغيلة القضائية تجسيد وقفة احتجاجية ببهو المحكمة الابتدائية التجارية بفاس يوم الثلاثاء 28 ابريل، كخطوة نضالية اولى مرشحة للتصعيد. كما دعت النقابة كافة الموظفين للمشاركة المكثفة في تظاهرة فاتح ماي بمدينة مكناس، تاكيدا على وحدة الصف ورفضا للسياسات الحكومية التي تمس بالمكتسبات، وعلى رأسها قانون الاضراب، مع التشبث بانتزاع الحقوق ووقف النزيف المستمر داخل القطاع.

آخر الأخبار