عام و نص ديال الحبس لرئيس جمعية حقوقية لحماية المال العام

الحقيقة 24منذ دقيقة واحدة
عام و نص ديال الحبس لرئيس جمعية حقوقية لحماية المال العام

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 9 ماي 2026، بإدانة رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم. وتأتي هذه الإدانة على خلفية متابعة المعني بالأمر في ملفات شائكة تتعلق بالنصب وغسل الأموال، والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد والتشهير، وهي القضية التي استأثرت باهتمام واسع منذ انطلاق شرارتها الأولى.

وجاء هذا النطق بالحكم بعد أشهر من التحقيقات الدقيقة التي باشرتها السلطات القضائية، حيث كان قاضي التحقيق قد أمر منذ شهر فبراير الماضي بإيداع المتهم السجن المحلي لوداية، مع ضم شكايتين في ملف واحد لمتابعته بالمنسوب إليه.

ولم يتوقف قرار المحكمة عند العقوبة الحبسية والغرامة، بل شمل أوامر إضافية تقضي بانتقال عدلين إلى المؤسسة السجنية لتلقي وكالة قانونية من المتهم تهم فسخ عقد كراء مقر الجمعية، بالإضافة إلى إجراءات قانونية تخص بيع وسياقة سيارتين، مع تكليف النيابة العامة بالسهر على تنفيذ هذه القرارات.

وتعود جذور هذه القضية المثيرة للجدل إلى شكاية رسمية تقدم بها البرلماني طارق حنيش، عن حزب الأصالة والمعاصرة، والذي اتهم فيها رئيس الجمعية بالتشهير والافتراء ضده، عقب نشر وتداول معطيات مرتبطة بملف للتعمير بالمدينة الحمراء عبر منابر إعلامية مختلفة.

وكانت الجمعية قد روجت في وقت سابق لوجود شبهات تتعلق بتحويل عقار إلى مصحة خاصة واستغلال النفوذ، وهي الاتهامات التي فندها حنيش جملة وتفصيلا، مؤكدا أن المشروع مرخص له قانونا منذ سنة 2020، وأن العقار المعني كان مخصصا منذ البداية لإقامة مصحة خاصة ولم يكن يوما مرفقا عموميا.

ويعد هذا الحكم حلقة جديدة في مسلسل محاربة الابتزاز باسم العمل الحقوقي، مما يفتح النقاش حول ضرورة تخليق العمل الجمعوي وحمايته من الانزلاقات التي تمس بكرامة الأشخاص والمؤسسات.

آخر الأخبار