شهدت الأسواق العالمية للطاقة قفزة نوعية في أسعار النفط الخام مع بداية تداولات اليوم الاثنين 11 ماي 2026، حيث ارتفعت الأسعار بنحو ثلاثة دولارات للبرميل وسط حالة من الترقب والقلق التي تسيطر على المستثمرين.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا ملموسا قدره 3.18 دولار، ما يعادل نسبة 3.14 بالمئة، ليصل سعر البرميل إلى 104.47 دولارا، مواصلا بذلك سلسلة المكاسب التي بدأها يوم الجمعة الماضي.
ولم يكن خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمنأى عن هذا الصعود، إذ ارتفع سعره بمقدار 3.09 دولار ليصل إلى 98.51 دولارا للبرميل بنسبة زيادة بلغت 3.24 بالمئة، معززا بذلك استقراره الإيجابي الذي حققه في الجلسات السابقة.
ويعزو الخبراء والمحللون هذا الصعود الصاروخي في الأسعار إلى تنامي المخاوف الدولية من استمرار تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة النفط العالمية.
وتسببت حالة الغموض التي تكتنف مصير هذا المعبر الاستراتيجي في إرباك سلاسل الإمداد، مما أدى إلى نقص في المعروض العالمي مقابل الطلب المتزايد.
ويرى مراقبون أن بقاء الممر المائي تحت ضغط التعطيلات الملاحية قد يدفع بالأسعار نحو مستويات قياسية جديدة في الأيام القادمة، خاصة في ظل غياب بدائل فورية وآمنة لنقل الشحنات النفطية الضخمة من منطقة الخليج نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات طاقية جديدة تتطلب حلولاً جيوسياسية عاجلة لضمان استقرار الأسواق وتأمين تدفقات الطاقة.






