أكد والي أمن فاس السيد محمد أوعلا أوهتيت أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة من طرف ولاية أمن فاس ترتكز على برامج وخطط أمنية محددة الأهداف، مبنية على المعطيات والتدخلات اليومية التي تسجلها مختلف المصالح الأمنية، وذلك وفق مقاربة أمنية تراهن على الاستباقية والوقاية والجاهزية، مع تعزيز التواجد الأمني بمختلف قطاعات وأحياء المدينة، وضمان الانتشار الجيد للوحدات الأمنية الميدانية والفرق المختصة.
وأوضح أوعلا أوهتيت، خلال كلمة ألقاها بمناسبة احتفال ولاية أمن فاس بالذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن هذه المقاربة تساهم في ترسيخ الإحساس بالأمن لدى المواطنين، وتوقيف المشتبه في تورطهم في قضايا مختلفة، إلى جانب الأشخاص المبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية، مشيرا إلى أن هذه السياسة حققت نتائج إيجابية في محاربة الجريمة بفضل الجدية وروح المسؤولية والتضحيات التي تبذلها مختلف المصالح لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وفي سياق ترسيخ المقاربة التشاركية ومواصلة نهج التواصل المؤسساتي، أشار والي الأمن إلى أن ولاية أمن فاس عملت على تعزيز الانفتاح على محيطها الخارجي، ودعم شرطة القرب، وتوطيد مرتكزات الحكامة الأمنية والإنتاج المشترك للأمن عبر الانفتاح على مختلف الهيئات والتنظيمات المهنية وفعاليات المجتمع المدني من خلال لقاءات تواصلية تهدف إلى تقريب الإدارة من انشغالات المواطنين الأمنية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وشدد أوحتيت على أن الاستقرار الأمني الذي تنعم به المملكة هو ثمرة عمل جماعي واستباقي وتضافر جهود مختلف المصالح وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ مفهوم الحكامة الأمنية الجيدة ومبدأ الشرطة المواطنة، مبرزا أن ولاية أمن فاس، وتنفيذا لإستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تعزيز الموارد البشرية وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، تعمل على إعداد خطط عمل مستمرة زمانيا ومجاليا لمواكبة التحولات التي تعرفها الجريمة، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو الديمغرافي والحركية السياحية التي تشهدها المدينة، فضلا عن احتضانها لتظاهرات ولقاءات وطنية ودولية تستوجب تدبيرا أمنيا محكما يستجيب لمختلف التحديات والظرفيات.






