انتقلت فصول فاجعة جنان الورد بمدينة فاس إلى السرعة القصوى في شقها التقني والقضائي، حيث باشرت فرق تابعة للمختبر العمومي للتجارب والدراسات يوم امس الخميس 21 ماي 2026 عملية أخذ عينات ميدانية شاملة من موقع انهيار العمارة السكنية بحي عين النقبي.
وتأتي هذه الخطوة المفصلية في إطار التحقيقات التقنية المعمقة الجارية لتحديد الأسباب والظروف الحقيقية الكامنة وراء هذا الحادث المأساوي الذي روع العاصمة العلمية، حيث شهدت ساحة الفاجعة إنزالا مكثفا للجان وخبراء مختصين عكفوا على جمع عينات دقيقة من مواد البناء المستعملة والتربة والمكونات الأساسية للبناية المنكوبة، قصد إخضاعها لتحاليل مخبرية صارمة للوقوف على مدى احترام معايير الجودة والسلامة المعتمدة في قطاع التعمير، ورصد العوامل المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى هذا الهبوط المفاجئ.
ويتزامن هذا التحرك التقني مع استمرار الأبحاث والمعاينات الميدانية التي تقودها السلطات المحلية والأجهزة المختصة وسط حالة استنفار واسعة بمحيط الحادث لمواكبة المتضررين وتأمين سلامة الجوار، في وقت تصاعدت فيه مطالب الفعاليات المحلية بضرورة فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وهو الملف الذي وضع حدة إشكالية البنايات السكنية ومعايير السلامة العمرانية بالمغرب واجهت المساءلة، وينتظر أن تسهم نتائج هذه الخبرة التقنية في فك لغز الفاجعة وتنوير مسار التحقيقات القضائية التي فتحتها النيابة العامة المختصة بدورها في هذا الموضوع.






