ملف تعويضات الحراسة والإلزامية كيرجع يشعل الاحتقان بالمستشفى الجامعي بفاس

الحقيقة 24منذ 36 دقيقة
ملف تعويضات الحراسة والإلزامية كيرجع يشعل الاحتقان بالمستشفى الجامعي بفاس

يواجه المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس موجة جديدة من المطالب المهنية المتصاعدة، إثر استمرار تجميد ملف التعويضات عن الحراسة والإلزامية الخاص بالممرضين وتقنيي الصحة لأزيد من سنتين متتاليتين.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تعيش فيه الشغيلة الصحية بالمركز تحت وطأة ظروف مهنية دقيقة وضاغطة لضمان استمرارية المرفق الصحي الحيوي والموازنة الصعبة بين أداء الواجب المهني والظروف الاجتماعية المتدهورة، مما دفع بالفعاليات التمريضية إلى توجيه مناشدات ملحة إلى المديرة العامة للمستشفى الجامعي من أجل التدخل العاجل والشخصي لإنصاف هذه الفئة العريضة وإنهاء حالة الترقب التي طال أمدها، لاسيما بعد زوال كافة المبررات القانونية والإدارية التي كانت تحول دون صرف هذه المستحقات المالية المشروعة.

وفي سياق هذا التوتر المتصاعد، وجه المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس مراسلة رسمية إلى الإدارة العامة، يطالب من خلالها بالتعجيل في حسم هذا الملف الشائك واعتماد الصيغة المثلى والمحفزة التي تليق بالتضحيات الجسام التي تقدمها الأطر التمريضية والتقنية بالمستشفى.

وأكد التنظيم النقابي في مراسلته أن هذا الملف ظل عالقا في ردهات الإدارة لسنوات طويلة على الرغم من أهميته البالغة وضمانه المباشر لاستمرارية الخدمات الصحية الحيوية المقدمة للمواطنين بجهة فاس مكناس، مشيرا إلى أنه تابع هذا المسار بدقة متناهية عبر سلسلة من اللقاءات والتدخلات المباشرة مع إدارة المركز، بما في ذلك عقد اجتماعات مع رئيس قسم الموارد البشرية والمديرية العامة، حيث جرى التأكيد سابقا على ضرورة إعداد لوائح نموذجية للمصالح تحاكي التنزيل الإيجابي والمحفز المعمول به في باقي جهات وأقاليم المملكة مراعاة لحجم التضحيات المبذولة.

وتفيد المعطيات المهنية ذاتها بأن إدارة المستشفى الجامعي قد أقرت في وقت سابق، وضمن محضر اتفاق رسمي موقع مع الطرف النقابي، بتوفر الاعتمادات المالية الكافية والمخصصة لهذه التعويضات بالصيغة المثلى، غير أن الإشكال الأساسي الذي كان يطرحه المسؤولون آنذاك كان مرتبطا بغياب السند القانوني والتنظيمي.

ومع تعديل المرسوم والقرار المنظمين لهذه التعويضات بشكل نهائي ورسمي في الجريدة الرسمية، سقط هذا المبرر الإداري تماما، مما بات يفرض على المصالح الإدارية والتقنية بالمستشفى الإسراع الفوري بإتمام المساطر المتبقية لإخراج هذا الملف إلى حيز الوجود، والاستجابة لتطلعات الممرضين وتقنيي الصحة الذين ينخرطون يوميا وبكل مسؤولية في تأمين الحراسة الليلية وخلال أيام السبت والأحد والعطل.

وتطالب الفعاليات التمريضية بالمركز الإدارة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في رفع الحيف والغموض الذي طال هذا الملف لسنوات، معتبرة أن التسريع في معالجة المعطيات المرتبطة بالتعويضات وصرفها لمستحقيها لم يعد يحتمل أي تماطل إداري إضافي قد يؤدي إلى شلل في الخدمات.

آخر الأخبار