تشهد الطريق الحيوية الرابطة بين غفساي مرورا بالوردزاغ وأجبابرة في اتجاه الولجة ثم مدينة فاس، الواقعة داخل النفوذ الترابي لإقليم تاونات، وضعية متدهورة وصفت بالكارثية من طرف مستعمليها، لاسيما السائقين المهنيين الذين يعتمدون عليها بشكل يومي ومستمر في التنقل اليومي ونقل البضائع والسلع بين هذه المراكز الحضرية والقروية.
وفي هذا السياق، عبر سائق مهني في تصريح خص به الجريدة عن استيائه الشديد وتذمره البالغ من الحالة المتردية التي آلت إليها هذه الطريق الحيوية، مؤكدا أنها أصبحت مليئة بالحفر العميقة والتشققات الخطيرة على طول مقاطع طرقية متعددة، وهو الأمر الذي يعرقل بشكل ملحوظ حركة السير والجولان العادي ويشكل خطرا حقيقيا ومحدقا على سلامة مستعمليها، خاصة في المنعرجات والمناطق الجبلية الوعرة.
وأضاف المتحدث ذاته في معرض تصريحه أن هذه الوضعية الطرقية المتردية انعكست بشكل مباشر وسلبي على السائقين المهنيين وأرباب الشاحنات وسيارات الأجرة، من خلال الارتفاع الصاروخي لتكاليف الاستغلال الصيانة، سواء عبر زيادة استهلاك الوقود بفعل البطء والتوقف المتكرر أو كثرة الأعطاب الميكانيكية الحادة التي تصيب المركبات والهياكل نتيجة رداءة المسالك، مما يزيد من معاناتهم اليومية ويهدد لقمة عيشهم.
وأشار السائق المهني إلى أنه وبمبادرة شخصية ومحمودة وعلى نفقته الخاصة، قام بجلب عمال مياومين من جماعة الوردزاغ من أجل محاولة ردم وإصلاح بعض الحفر الكبيرة بشكل مؤقت باستخدام وسائل بدائية، في خطوة تطوعية تهدف أساسا إلى التخفيف من معاناة مستعملي الطريق، في انتظار التدخل الرسمي من الجهات والوزارات المسؤولة.
وإلى ذلك، يطالب مستعملو هذا المحور الطرقي الاستراتيجي، بتدخل عاجل وفوري من المصالح الإقليمية والجهوية المختصة التابعة لوزارة التجهيز والماء، من أجل تخصيص ميزانية مستعجلة لإعادة تأهيل وتعبيد هذه الطريق الحيوية التي تربط عددا كبيرا من الجماعات القروية بمدينة تاونات، وتلعب في الوقت نفسه دورا محوريا وأساسيا في دفع عجلة الحركة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بالمنطقة ككل.






