فين مشات المشاريع؟..مرصد للشأن المحلي بالحاجب كيطالب بالمحاسبة وفتح التحقيق

الحقيقة 24منذ ساعتين
فين مشات المشاريع؟..مرصد للشأن المحلي بالحاجب كيطالب بالمحاسبة وفتح التحقيق

لم يستسغ مرصد الشأن المحلي بمدينة الحاجب، ما وصفه بمسلسل إجهاض المشاريع المهيكلة والكفيلة بفك العزلة عن الإقليم، موجها اتهامات مباشرة لمنتخبين بالتراخي والتقصير في أداء مهامهم الانتدابية، ومستدلا على ذلك بترحيل مشروع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير صوب حواضر ومدن أخرى، فضلا عن برمجة مشاريع طرقية بآجال زمنية مفرطة ومبالغ فيها لا تتناسب مطلقا مع طبيعتها التقنية البسيطة.

وأكد المرصد في بلاغ شديد اللهجة أن هذه الاختلالات تتسبب في شلل مروري خانق يحرم المنطقة من عائداتها السياحية الهامة، معبرا عن استغرابه من المواصفات التقنية الحالية للمخططات الطرقية التي أسقطت نهائيا خيارات حيوية كالنفق الأرضي أو الممرات العلوية، وهو ما اعتبره إقصاء صريحا لمطالب السكان المشروعة في ضمان حقهم في الأمن والسلامة الجسدية داخل الفضاء العام.

وحمل مرصد الشأن المحلي المسؤولية الكاملة للجهات المنتخبة التي يرى أنها غرقت في صراعات ضيقة وحسابات سياسوية عقيمة على حساب الصالح العام، مطالبا في الوقت ذاته سلطة الوصاية بالتدخل العاجل لممارسة أدوارها الرقابية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع موقف الحياد السلبي الذي يزكي هذا الوضع.

وفي السياق ذاته، لم يخف المرصد غضبه العارم من استمرار حالة الركود والشلل التنموي الذي يطبق خناقه على الجماعة، محذرا من التداعيات الخطيرة لسياسة الآذان الصماء على معيشة الساكنة ومستقبل المنطقة، وداعيا إلى ضرورة إدراج البعد البيئي كأولوية استراتيجية فورية عبر إنقاذ غابة دوار الشيبة من الإهمال وتبني مقاربة استباقية للصمود أمام التغيرات المناخية.

ويرى المرصد أن ما تعيشه المدينة اليوم يمثل أزمة بنيوية حقيقية تعكس غياب الرؤية الاستراتيجية وبؤس الأفكار التنموية لدى المدبرين المحليين، مسجلا هيمنة واضحة لطابع الارتجالية والهواية على تدبير المنتخبين للشأن العام بدلا من الاحترافية والعقلانية المطلوبة في تدبير الملفات الحساسة، معربا بأسف ومرارة عن تحول عدة مشاريع حيوية من أوراش خدماتية منتظرة إلى نقط مهجورة وقنابل موقوتة تعري واقع المحسوبية وغياب التتبع، في وقت يتواصل فيه تهالك البنية الطرقية وانعدام الإنارة العمومية بعدة أحياء، إلى جانب العجز الواضح عن مواكبة التوسع الديمغرافي بالمرافق السوسيو اقتصادية الضرورية.

واختتم المرصد بيانه الناري بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن كافة المشاريع العالقة والجامدة، وفتح تحقيق مسؤول وشفاف في أسباب تعثرها واختفاء ميزانياتها دون أثر ملموس على أرض الواقع، مع صياغة مخطط استعجالي لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز التي تعاني التهميش.

كما طالب الهيئات والأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في منح التزكيات للكفاءات الحقيقية الحاملة للبدائل والحلول العملية، والابتعاد عن تزكية أصحاب المصالح الذاتية الضيقة الذين يرهنون مستقبل المدينة لحساباتهم الشخصية.

آخر الأخبار