أسدلت المحكمة الستار على واحدة من القضايا الجنائية الصادمة التي أثارت اهتماما واسعا ونقاشا مستفيضا لدى الرأي العام، بعدما قضت بإدانة مستخدم بأحد المطاعم بمنطقة الكاموني بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، على خلفية جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر إثر خلاف تافه نشب بين الطرفين حول ثمن طبق طاجين.
وتعود تفاصيل هذه القضية المأساوية إلى مطعم معروف بمنطقة الفيلاج في يوم الخميس 11 شتنبر 2025، حيث تحول خلاف بسيط حول مبلغ مالي لا يتجاوز 100 درهم إلى فاجعة حقيقية انتهت بفقدان شاب لحياته بدم بارد، وذلك بعدما تناول الضحية وجبة غداء رفقة أصدقائه قبل أن يكتشف وجود خطأ في المبلغ الذي تسلمه كالباقي من المستخدم، وعندما عاد للمطالبة بتصحيح الخطأ والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمحل، اندلع نقاش حاد بين الطرفين سرعان ما تطور إلى مشادات كلامية ثم إلى عراك بالأيدي وسط الفضاء.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستخدم الهائج استل سكينا كانت بحوزته ووجه بها طعنة غادرة ومباشرة للضحية على مستوى العنق، مما تسبب في إصابته بجروح غائرة ونزيف حاد أسقطه أرضا مدرجا في دمائه وسط ذهول ورعب الحاضرين من الزبناء.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى نقل الضحية على متن سيارة إسعاف نحو أقرب مؤسسة صحية، غير أنه فارق الحياة متأثرا بإصابته البليغة قبل وصوله لتلقي الإسعافات.
وعقب وقوع الجريمة، غادر المشتبه فيه مكان الحادث على عجل محاولا الاختباء والفرار، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز سيدي علال البحراوي من توقيفه وإلقاء القبض عليه في وقت قياسي داخل منزل والديه، حيث وضع حينها رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث الذي أسفر اليوم عن هذه الإدانة السجنية الثقيلة.





