تفاعلت الأوساط القانونية والحقوقية بمدينة الدار البيضاء بذهول شديد مع مستجدات ملف قضائي ساخن، انتهى بإيداع محام بهيئة الدار البيضاء السجن المحلي عين السبع عكاشة، على خلفية تحقيقات أمنية وقضائية معمقة تتعلق بشبهات ثقيلة تهم الإرشاء والارتشاء والوساطة والمتاجرة المفترضة في أحكام قضائية وتذاكر الأحكام لصالح متقاضين.
وبحسب المعطيات الميدانية المتداولة بكواليس قصر العدالة، فقد جرى تقديم المعني بالأمر في حالة سراح مؤقت أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك في إطار الأبحاث التمهيدية المفتوحة على مصرعيها للكشف عن ظروف وملابسات هذه القضية الشائكة التي مست بهيبة قطاع العدالة.
وعقب استكمال كاع الإجراءات القانونية والمساطر الأولية، تمت إحالة المحامي الموقوف على المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، حيث مثل مباشرة أمام هيئة الحكم في جلسة فورية وتلبسية أفضت بعد مداولة قصيرة إلى اتخاذ قرار حاسم يقضي بإيداعه السجن ومواصلة المسطرة القضائية في حقه مع تحديد موعد لمحاكمته وفق الإجراءات الجاري بها العمل.
وأثار هذا الملف الحساس اهتماما واسعا وصدمة بالغة داخل الأوساط المهنية والقضائية وهياكل هيئة المحامين، بالنظر إلى طبيعة الوقائع الخطيرة موضوع البحث وما تطرحه من تساؤلات حارقة بشأن شبهات مرتبطة بالتأثير المباشر على مسار الأحكام القضائية وسير العدالة، في وقت لا تزال فيه القضية في مرحلة البحث والنظر القضائي؛ إذ تبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر مجرد ادعاءات قيد التمحيص والتحقيق إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.






