سجلت أسعار البيض تراجعا لافتا ومفاجئا بمختلف الأسواق الوطنية مباشرة بعد انقضاء فترة عيد الأضحى المبارك، حيث انخفض سعر البيضة الواحدة بشكل ملحوظ ليتراجع من حوالي درهم ونصف إلى نحو 50 سنتيما فقط في سوق الجملة، وفق ما أكده عدد من المهنيين والفاعلين الميدانيين العاملين في هذا القطاع الإنتاجي.
ويعزو المهنيون والتجار هذا الانخفاض الحاد والسريع إلى التراجع الكبير في وتيرة الطلب على مادة البيض مباشرة بعد فترة العيد، حيث يتجه النمط الاستهلاكي السائد لدى الأسر المغربية بشكل شبه كلي نحو استهلاك اللحوم الحمراء ومشتقات الأضاحي المختلفة، مما يؤدي تلقائيا إلى انخفاض الإقبال على مجموعة من المواد والمنتجات الغذائية الأخرى البديلة، وفي مقدمتها مادة البيض التي يقل استعمالها في الموائد المغربية خلال هذه الأيام.
وأكد عدد من المنتجين وأرباب الضيعات وتجار الجملة أن السوق الوطنية تعرف حاليا وفرة كبيالعرض وضخ كميات هائلة من هذا المنتج مقابل تراجع نسبي ومؤقت في الطلب من طرف المستهلكين والمحلات التجارية، وهو المعطى الاقتصادي الذي انعكس بشكل مباشر وسريع على بورصة الأسعار التي سجلت انخفاضا ملموسا خلال الأيام القليلة الأخيرة.
ويرتقب مهنيو القطاع أن تستعيد الأسعار توازنها المعهود وقيمتها الأصلية تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة مع عودة الاستهلاك المنزلي والمطعمي إلى مستوياته العادية بعد استنفاد مخزون لحوم العيد، في وقت يرى فيه عموم المستهلكين والمواطنين أن هذا التراجع المؤقت يشكل فرصة مواتية للتخفيف النسبي من أعباء المعيشة اليومية وتكاليف قفة التموين بعد فترة عصيبة عرفت ارتفاعا صاروخيا في النفقات والمصاريف المرتبطة بشراء أضحية العيد ولوازمها.






