أصدرت وزيرة الاقتصاد والمالية قرارا جديدا يحمل رقم 936.26، جرى نشره بشكل رسمي في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ والعمل الفوري، محدثا بذلك تغييرات جوهرية وهيكلية على بنية وتسعير غاز البوتان في المملكة المغربية، وذلك بعد مرور نحو عشر سنوات كاملة على العمل بالقرار الأصلي المنظم لهذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا التعديل التشريعي الهام ليغير ويتمم بعض أحكام ومقتضيات القرار رقم 1242.16 الصادر في أبريل من سنة 2016 عن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وذلك بناء على رأي ومشور اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بمراقبة الأسعار وضبط كلفة المواد الأساسية في الأسواق الوطنية.
وبموجب المعطيات الرسمية الواردة في نص القرار الجديد، فقد طرأت تغييرات ملموسة وحاسمة على هوامش الربح ومصاريف التوزيع المعتمدة، حيث تم تحديد سقف مالي جديد لها يراعي بالأساس وزن وحجم قنينات الغاز المتداولة، ويهم كاع الفاعلين في السلسلة بدءا من شركات التوزيع الكبرى، مرورا بالمستودعات الوسيطة، وصولا إلى بائعي التقسيط والموزعين النهائيين.
وبالنسبة لتفاصيل الهوامش الجديدة التي حددها القرار الوزاري لشركات التوزيع الكبرى، فقد جرى حصر مصاريف وهوامش هذه الشركات في 553 درهما للطن بالنسبة للقنينات الكبيرة التي تتجاوز حمولتها 5 كيلوغرامات، في حين حدد القرار ذاته الهامش في 619 درهما للطن الواحد بالنسبة للقنينات الصغيرة التي تقل حمولتها عن 5 كيلوغرامات.
أما بخصوص أصحاب المستودعات والوسطاء المعتمدين، فقد جاءت هوامشهم المالية الجديدة متفاوتة ومحددة بدقة، إذ تم حصرها في 467.50 درهما للطن بالنسبة لقنينات الغاز الحجم الكبير، مقابل 510 دراهم للطن بالنسبة للقنينات الصغيرة الحجم.
وفي الطرف الأخير من سلسلة التموين والتوزيع، حدد القرار الهامش المخصص للباعة بالتقسيط والموزعين النهائيين ليتراوح ما بين 205.83 و255 درهما للطن، وهو صافي الربح الموجه مباشرة للطرف الذي يتعامل مع المستهلك النهائي.
وتأتي هذه التعديلات المباغتة في سياق مواصلة ضبط وهيكلة قطاع غاز البوتان وحماية سلاسل التموين الوطنية، بما يضمن استقرار الأسواق وتنظيم المعاملات التجارية بين مختلف المتدخلين في القطاع لمنع أي احتكار أو مضاربات في الأسعار.






