شهدت امتحانات البكالوريا بإقليم طانطان واقعة اعتداء سافرة تسببت في موجة عارمة من الاحتقان والاستنكار في الأوساط التربوية، عقب تعرض أستاذتين لتهديدات خطيرة وضغوطات نفسية أثناء وبعد قيامهما بواجبهما في حراسة الامتحان الجهوي الموحد.
وتعود فصول الواقعة، حسب بيان تضامني صادر عن المكتب الإقليمي والجهوي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة كلميم واد نون، إلى نجاح الأستاذتين في ضبط أحد التلاميذ متلبسا بحالة غش موصوفة داخل الحجرة الدراسية، والتعامل معه وفق القوانين الجاري بها العمل.
إلا أن هذا التدخل جلب لهما هجوما من طرف شخص ولج مركز الامتحان دون وجه حق، مقدما نفسه بصفة رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ إحدى الثانويات، حيث أطلق في حقهما سيلا من التهديدات، قبل أن يتطور الوضع بشكل خطير عقب خروجهما من المؤسسة، حيث أقدم أب التلميذ المعني على اعتراض سبيلهما في الشارع العام متوعدا إياهما بالوعيد والمحاسبة.
وأثار هذا السلوك استنفارا نقابيا كبيرا، حيث أدانت الهيئة النقابية بقوة هذا الاعتداء السافر الذي يمس بكرامة نساء ورجال التعليم وهيبة المدرسة العمومية، مشيدة في المقابل بالتعامل الجاد والفوري لسلطات الدرك الملكي بمدينة الوطية، وكذا التدخل العاجل للمسؤولين بالمديرية الإقليمية.
وطالبت النقابة كلا من الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية بطانطان بتحمل مسؤوليتها كاملة في مؤازرة الأستاذتين، وتفعيل المتابعة القضائية الصارمة في حق المتورطين لحماية الأطر التربوية وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.






