نواب وكيل الملك و وكيل الملك غايوليو يمشيوا حتى للكوميساريات باش يسمعوا للموقوفين و يخففوا الزحام على المحاكم

الحقيقة 24منذ 43 ثانية
نواب وكيل الملك و وكيل الملك غايوليو يمشيوا حتى للكوميساريات باش يسمعوا للموقوفين و يخففوا الزحام على المحاكم

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن مشروع وإجراءات بنيوية جديدة شرعت الوزارة الوصية في تنزيلها بتنسيق وثيق ومحكم مع رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني، تهم اعتماد آلية جديدة للاستماع إلى الأشخاص الموقوفين والموضوعين تحت تدبير الحراسة النظرية داخل مقرات ومراكز الأمن مباشرة بدل نقلهم وإحالتهم جماعيا صوب المحاكم، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى تخفيف الضغط الرهيب عن المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات القضائية، وتحسين ظروف استقبال الموقوفين وعائلاتهم.

وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن محاكم المدن الحاضرة الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء والعاصمة الرباط، كانت تعرف ضغطا يوميا هائلا واستثنائيا بسبب التدفقات الكبيرة لأعداد الموقوفين المحالين على أنظار النيابة العامة.

وفجر الوزير أرقاما ثقيلة تؤكد أن محاكم الدار البيضاء كانت تستقبل لوحدها ما بين ألف و1500 موقوف بشكل يومي، فيما يتراوح العدد بالعاصمة الرباط بين 600 و800 موقوف يوميا، وهو الوضع المقلق الذي كان يفرض ساعات طوال من الاستماع والتمحيص تمتد أحيانا إلى أوقات متأخرة من الليل وتنهك قضاة النيابة العامة والموظفين.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الوضع السلبي كان ينعكس بشكل مباشر وصعب على أسر وعائلات الموقوفين، إذ يضطر الآباء والأمهات والأقارب إلى الانتظار لساعات طوال في ظروف غير ملائمة خارج أسوار المحاكم وفي الأزقة إلى حين انتهاء الإجراءات المسطرية، الأمر الذي استدعى من وزارة العدل والشركاء البحث الجدي عن حلول عملية وتقنية لتجاوز هذه الإكراهات الإنسانية والمهنية.

وفي هذا السياق المتصل، أعلن وهبي أن رئيس النيابة العامة اتخذ قرارا حاسما يقضي بانتقال ممثلي النيابة العامة (نواب وكيل الملك ووكيل الملك) إلى مقرات دوائر الأمن والشرطة القضائية للاستماع إلى الموقوفين بعين المكان في إطار الاختصاص، عوض نقلهم عبر سيارات المرفق بشكل جماعي إلى ردهات المحاكم.

وأبرز وزير العدل أن وزارته وفرت جل الوسائل اللوجيستيكية والتقنية اللازمة لإنجاح هذه التجربة النموذجية، من سيارات الخدمة والتجهيزات المعلوماتية المتطورة والحواسيب المحمولة لفائدة الموظفين المكلفين بهذه المهام لتسهيل الرقمنة والتحرير الفوري للمحاضر.

وختم عبد اللطيف وهبي مداخلته بالتأكيد على أن وزارة العدل تتجه بخطى ثابتة نحو تعميم هذه التجربة الرائدة على الصعيد الوطني بكل الدوائر القضائية للمملكة، معتبرا أن النتائج الأولية المحققة تشجع بقوة على توسيع نطاقها بما يضمن تخفيف العبء الثقيل على المحاكم، وتحسين ظروف معالجة الملفات والشكايات، وتبسيط الإجراءات الإدارية والقانونية لفائدة المواطنين ومرتفقي العدالة.

آخر الأخبار