80 مليون سنتيم بسندات الطلب.. تفاصيل مشروع مرسوم جديد للصفقات العمومية

الحقيقة 24منذ 3 ساعات
80 مليون سنتيم بسندات الطلب.. تفاصيل مشروع مرسوم جديد للصفقات العمومية

كشف مشروع مرسوم جديد أعدته وزارة الاقتصاد والمالية، يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، عن مقتضيات مرنة تتيح القيام بتنفيذ الأعمال بناء على سندات الطلب في حدود 800 ألف درهم، مع احتساب الرسوم، على أن يتم تقدير وتحديد هذا السقف في إطار سنة مالية واحدة لكل صاحب مشروع.

وحسب المذكرة التقديمية المرفقة، فإن مشروع المرسوم يأتي في سياق استكمال الورش الحكومي التحديثي لمنظومة التدبير المالي للطلبيات العمومية ،إذ يهدف بالأساس إلى الاستجابة لتطلعات ومطالب مختلف المتدخلين من أصحاب مشاريع وأرباب أعمال، والتي جرى رصدها خلال ثلاث سنوات من التنزيل الميداني للمرسوم الجاري به العمل، فضلا عن ترشيد مساطر اللجوء إلى الشراء عبر سندات الطلب والعقود الخاضعة للقانون العادي وتوضيح المسؤوليات الإدارية.

وفي تفاصيل الشق المالي، ينص المشروع على تحديد الضمانة المؤقتة في 2% من مبلغ تقدير كلفة الأعمال، على ألا تقل عن 1000 درهم ولا تتجاوز سقف 5000 درهم. كما تقرر تطبيق مسطرة طلب العروض المفتوح المبسط على الصفقات التي لا يتجاوز غلافها المالي مليون و500 ألف درهم، دون احتساب الرسوم. وبخصوص آليات الحوار التنافسي والعرض التلقائي، حدد النص الجديد مبلغ الجائزة المالية في 0.5% من العرض المالي المقبول، في حدود 200 ألف درهم (دون احتساب الرسوم)، تتوزع تنازليا بين المرشحين الثلاثة الأوائل.

وعلى مستوى الآجال والإشهار، أقر المشروع مهلة 40 يوما على الأقل كحد أدنى لصفقات الأشغال التي يبلغ أو يفوق مبلغها 65 مليونا و86 ألف درهم، وصفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب الدولة التي تبلغ أو تتجاوز مليونا و692 ألفا و236 درهما، مقابل 4 ملايين و621 ألفا و106 دراهم بالنسبة لصفقات الجماعات الترابية، وكلها مبالغ محسوبة دون احتساب الرسوم.

وفي خطوة تروم الحد من ظاهرة كسر الأسعار، وضع المرسوم ضوابط حمائية؛ حيث يُعتبر العرض مفرطا إذا تجاوز بأكثر من 15% المبلغ التقديري لكلفة الأعمال، فيما يُصنف منخفضا بكيفية غير عادية إذا قل عن النسبة ذاتها. كما أقرت المقتضيات تطبيق نسبة 15% في إطار الأفضلية الوطنية عبر رفع قيمة العرض المالي المقدم من طرف المتنافسين غير المقيمين بالمغرب، وتعميمها لتشمل صفقات الخدمات المتعلقة بالدراسات.

إلى ذلك، يحمل النص الجديد أبعادا اجتماعية وجهوية واضحة؛ من خلال إلزامية إدماج البعد الاجتماعي في كلف أعمال خدمات الحراسة والنظافة وصيانة المباني الإدارية، وتشجيع البعد الترابي عبر منح الأفضلية للمقاولات التي تمارس نشاطها الرئيسي في أماكن تنفيذ الأشغال لإنعاش التشغيل المحلي، علاوة على إعادة توجيه معايير التقييم من ثقافة العرض الأفضل ثمنا إلى ثقافة العرض الأقل ثمنا، تعزيزا للشفافية، والنزاهة، وتكافؤ الفرص لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين.

آخر الأخبار