فتحت المصالح الأمنية والقضائية بمدينة الناظور أبحاثا مكثفة تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن الملابسات الحقيقية المحيطة بوفاة شاب وإصابة مرافقه بوعكة صحية حادة، في واقعة استنفرت السلطات المحلية والصحية فور تلقي الإخطار.
وجاء تفجر هذا الملف عقب تعرض الضحايا، الذين ينتمون إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وكانوا في زيارة عائلية للمملكة، لأعراض تسمم مفاجئة ومؤلمة مباشرة بعد تناولهم وجبة عشاء بأحد المطاعم المحلية بالمدينة، مما استدعى نقلهم على وجه السرعة صوب المستشفى الإقليمي الحسني لتلقي العلاجات المستعجلة.
وارتباطا بالموضوع، أسفرت هذه الوعكة الصحية الطارئة عن وفاة الشاب (من مواليد 2006)، في حين تمكن مرافقاه من البقاء على قيد الحياة وتجاوز مرحلة الخطر بعد تلقي الإسعافات الضرورية، بالموازاة مع نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بأمر قضائي لإخضاعها لتشريح طبي دقيق، كإجراء حاسم لقطع الشك باليقين وتحديد الأسباب العلمية الحقيقية للوفاة.
وعلى خلفية هذه الفاجعة الأليمة، دخلت فعاليات مدنية وحقوقية بالناظور على خط المأساة، مطالبة اللجان الإقليمية المختلطة بالتحرك العاجل وتشديد المراقبة الصارمة على جودة الأغذية بالمطاعم ومحلات المأكولات السريعة، خاصة مع الإقبال الكبير خلال الموسم الصيفي، لحماية صحة المستهلكين وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث الصادمة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح الأمنية إجراءاتها الميدانية والتقنية للوقوف على كافة الحيثيات، يترقب الرأي العام المحلي والوطني صدور نتائج التحاليل المخبرية والخبرة الطبية التي ستكشف عن الأسباب الحقيقية والنهائية للوفاة، في إطار مسار قانوني يهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار الجزائية.






