شهدت الساحة الرقمية والصفحات المحلية بمدينة فاس حالة من السجال والجدل الواسع، عقب تداول معطيات تفيد بإقدام والد شاب ظهر في شريط فيديو يوثق لعملية سرقة بالنشل، على تقديم شكاية قضائية ضد عدد من الصفحات الإلكترونية بتهمة التشهير بابنه وعائلته.
وحسب المعطيات المتداولة بخصوص هذه النازلة، فإن أب المشتبه فيه اعتبر أن تعميم مقطع الفيديو والتعليقات المرافقة له عبر منصات التواصل الاجتماعي ألحق أضرارا نفسية واجتماعية بليغة بابنه وبمحيطه الأسري، معلنا عزمه سلوك المسطرة القضائية لمتابعة المنصات والصفحات التي ساهمت في نشر وتداول المقطع على نطاق واسع.
وكانت كاميرات المراقبة المثبتة بأحد شوارع العاصمة العلمية قد رصدت، في وقت سابق، تفاصيل عملية سرقة بالنشل نفذها شخص على متن دراجة نارية، قبل أن ينتقل التسجيل سريعا إلى موقع فيسبوك حاصدا آلاف المشاهدات والتعليقات المطالبة بتحديد هوية الفاعل وتوقيفه.
وفتحت هذه الواقعة نقاشا قانونيا وحقوقيا متشعبا على الصعيد المحلي، بين تيار يرى في نشر مثل هذه المقاطع وسيلة مساعدة للمصالح الأمنية لتحديد هويات الجناة وتنبيه المواطنين، وتيار آخر يشدد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية التي تمنع التشهير بالهويات وتخول حصريا للجهات القضائية والأمنية المختصة معالجة ملفات الجرائم والتحقيق فيها وفقا للضوابط التشريعية الجاري بها العمل.






