شهد سد تيزكيت، الواقع على الطريق الرابطة بين مدينتي إفران وبولمان، حالة استنفار قصوى ومستمرة عقب تسجيل حادث اختفاء عنصر من القوات المساعدة غرقاً في مياه السد، وهو الحادث الذي استدعى تعبئة ميدانية واسعة لمختلف المصالح المختصة التي تواصل، صباح اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، عمليات التمشيط والبحث بالموقع.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الهالك كان ينتمي قيد حياته إلى مجموعة المخزن المتنقل رقم 51 بإفران، حيث كان يمارس السباحة، زوال أمس الأربعاء، رفقة زميل له قبل أن يختفي فجأة عن الأنظار في ظروف غامضة، تظل موضوع بحث دقيق من طرف السلطات المختصة.
واستنفرت الواقعة عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية التي هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي الإشعار، حيث بوشرت عمليات مسح وتمشيط واسعة لمياه السد ومحيطه، قبل أن تتعزز الجهود بحلول فرقة غطس متخصصة تابعة للقيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة فاس مكناس للمساهمة في تسريع وتيرة الأبحاث.
وتواجه فرق التدخل والإنقاذ صعوبات ميدانية وتقنية بالغة التعقيد في عمق المياه، تتقدمها الرؤية شبه المنعدمة وكثافة الأوحال التي تغطي قعر السد، بالإضافة إلى الطبيعة التضاريسية الوعرة للموقع، وهي العوامل التي صعبت مهام الغطاسين واستدعت استخدام آليات وتجهيزات خاصة للوصول إلى النقط الأكثر عمقاً.
وكانت الفرق الميدانية قد اضطرت إلى تعليق عمليات البحث مؤقتاً خلال ساعات الليل نظراً لانعدام الرؤية والمخاطر المحدقة بالمنقذين، قبل أن تستأنف الجهود مع أولى خيوط صباح اليوم الخميس، وسط حضور مكثف لعائلات وزملاء الهالك وممثلي السلطات الإقليمية.
وجدد هذا الحادث الأليم تحذيرات الفعاليات المحلية والمدنية بخصوص خطورة السباحة في حقينة سد تيزكيت والمنشآت المائية المماثلة بالمنطقة، بالنظر لعمقها وتراكم الأوحال والدوامات المائية التي تشكل خطراً حقيقياً ومميتاً على حياة المواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه جهود فرق الإنقاذ في الساعات القليلة القادمة.






