يبدو أن المعركة الانتخابية بدائرة تيسة تاونات تتجه نحو واحدة من أكثر المواجهات سخونة، بعدما برزت، تحالفات وتقاطعات سياسية تسعى إلى الحد من حظوظ محمد السلاسي وإبعاده عن واجهة المنافسة.
ويطرح هذا المشهد سؤالا سياسيا واضحا : هل أصبحت شعبية السلاسي وحضوره الميداني مصدر قلق حقيقي لدى خصومه، إلى درجة دفع عدد من الأطراف إلى توحيد جهودها ضده؟
وتتجه الأنظار، بحسب المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة ، عن تفاصيل مرتبطة بمسار بوشتى بوصوف وعلاقته السابقة بحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يجد نفسه اليوم في موقع سياسي مختلف، من خلال دعم عدو الامس عبد اللطيف الفويقر في مواجهة محمد السلاسي بدائرة تيسة تاونات و هو الذي تنكر لجميل عزيز أخنوش عبر دعمه ليصل بيضه الى إفريقيا (سنعود للموضوع في مقالات قادمة) .
كما تشير المعطيات نفسها إلى دخول حزب الأصالة والمعاصرة وعائلة عبو على خط المعركة، في مسعى لدعم حظوظ الفويقر وإضعاف منافسه السلاسي ، الا ان رضاة الوالدين و شعبية رئيس المجلس الاقليمي لتاونات لن تجعله مكتوف الايدي في مواجهة حيتان السياسة بتيسة تاونات .
لكن الرهان، في المقابل، لا يبدو محسوما على الورق ، فمحمد السلاسي يتوفر بحسب ما توصلت به الحقيقة24 ، على رصيد من الشعبية والعلاقات المحلية، فضلا عن حضور عائلي واجتماعي يعتبره أنصاره أحد عناصر قوته الانتخابية.
وبين تحالفات الخصوم وقوة الحضور الميداني، تبدو دائرة تيسة تاونات أمام مواجهة مفتوحة، حيث سيكون السؤال الحقيقي يوم الاقتراع: هل تنجح التحالفات في تغيير المعادلة، أم أن شعبية السلاسي ستثبت أن صناديق الاقتراع أقوى من كل الحسابات السياسية؟






