منذ تعيينه واليا على جهة فاس-مكناس وعاملا على عمالة فاس في أكتوبر 2025، خاض السيد خالد آيت طالب أول محطة انتخابية بهذا المنصب، بعدما راكم قبل انتقاله إلى الإدارة الترابية تجربة طويلة في المجال الصحي، من إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس إلى تولي حقيبة وزارة الصحة ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتبرز أهمية هذه المحطة في كونها شكلت اختبارا جديدا لمسؤول انتقل من تدبير قطاع عمومي ذي طبيعة تقنية وحساسة إلى مسؤولية ترابية واسعة، تتطلب تنسيقا يوميا بين الإدارة والسلطات المحلية ومختلف المصالح المتدخلة في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية.
وخلال التحضير للاستحقاق، برز خطاب إداري يركز على النزاهة والشفافية واحترام حرية اختيار الناخبين، حيث نُقل عن الوالي تحذيره للمرشحين من استعمال المال أو الوسائل غير المشروعة للتأثير على إرادة الناخبين.
كما أن مواكبة العملية الانتخابية لا تقاس فقط بيوم الاقتراع، وإنما شملت التحضير المسبق، وتنسيق عمل السلطات المحلية، والتعامل مع الإشعارات والشكايات والحالات الطارئة، وهي مسؤولية وضعت الإدارة الترابية بفاس-مكناس أمام اختبار عملي في أول انتخابات يشرف عليها آيت طالب منذ تعيينه.
وبعيدا عن النتائج السياسية التي قررها الناخبون وحدهم، يمكن تسجيل الحضور الإداري والميداني للسلطات الترابية خلال هذه المحطة باعتباره جانبا من جوانب تدبير العملية الانتخابية، مع بقاء التقييم النهائي مرتبطا بالمعطيات الرسمية وما اسفرت عنه التقارير والمساطر المعتمدة.
ويأتي هذا الاستحقاق ليضيف محطة جديدة إلى المسار المهني لخالد آيت طالب، الذي انتقل من مسؤوليات صحية وطنية إلى تدبير الشأن الترابي بجهة فاس-مكناس، في تجربة جديدة نجح فيها و فرضت عليه مواصلة الجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، والحضور الميداني، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.






