من قلب الخسارة.. علال العمراوي يفتح قلبه للفاسيين: «لن تنهي الانتخابات علاقتي بفاس»

الحقيقة 24منذ 8 ثواني
من قلب الخسارة.. علال العمراوي يفتح قلبه للفاسيين: «لن تنهي الانتخابات علاقتي بفاس»

اطلعت الحقيقة24 على تدوينة مؤثرة على حائط الحساب الشخصي للدكتور علال العمراوي بعد اقتراع 23 شتنبر و الذي لم يحالفه الحظ للظفر بمقعد نيابي بفاس الجنوبية ، و مصداقا من الحقيقة24 و طاقمها التحريري ننشر التدوينة كما هي بدون زيادة او نقصان حول الرسالة التي دونها عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال علال العمراوي :

كلمة من القلب، بكل صدق ومسؤولية

خضت يوم أمس غمار الانتخابات التشريعية، مع كامل الأسف، النتيجة لم تسمح لي بمواصلة تمثيل مدينة فاس بمجلس النواب.

لا أخفيكم أن النتيجة كانت قاسية علي، بل صادمة، ولم أكن أتوقعها. لكن، ومهما بلغت مرارة هذه اللحظة، فإنني أحترم نتائج صناديق الاقتراع، ولكل نتيجة، دون شك، أسبابها وتفسيراتها.

والله يعلم، وهو الشاهد قبل العباد، أنني لا أدخر، طيلة حياتي ومساري المهني و السياسي، جهدا في العمل الجاد والتفاني في خدمة وطني العزيز و مدينتي فاس، وفي تمثيل حزب الاستقلال، الذي آمنت بمرجعيته ومبادئه، واعتبر الانتماء إليه أمانة ومسؤولية في خدمة الوطن والمواطنين.

سأبقى اعطي ما استطعت، دون حسابات أو نفاق، إيمانا مني بجسامة المسؤولية التي اتحملها. وكم من مرة كانت مطالب المواطنين وانتظاراتهم، من فاس وخارجها، تتقدم على مصالحي الشخصية، بل وحتى على حق أسرتي الصغيرة في وقتي واهتمامي.

ومن عرفني عن قرب، أشهده أمام الله، يعلم أنني لا أتردد في تسخير ما أملك من وقت وجهد وعلاقات وإمكانات لخدمة الآخرين، وأن خدمة الوطن ليست بالنسبة إلي مجرد شعار انتخابي أو موقع سياسي، بل كانت وستظل غاية أؤمن بها، ورسالة أتشرف بحملها.

سأبقى كما عرفتموني أؤمن أن السياسة عمل وفعل، وأن قيمتها الحقيقية تقاس بما تتركه من أثر ملموس في حياة المواطنين، لا بما تحققه من مواقع ومناصب. ولذلك حرصت، وسأظل ما حييت حريصا، على أن يكون عملي قائما على الصدق والجدية والالتزام، وعلى القرب من الناس والإنصات إلى همومهم والدفاع عن قضاياهم.

وأنا اليوم، رغم قسوة هذه النتيجة، أعتز بما قدمته من عمل وبما راكمته من حصيلة، وإن كنت أتمنى من أعماق قلبي أن تتاح لي فرصة تقديم المزيد، لأن فاس، بتاريخها ومكانتها وأهلها، تستحق منا أكثر، وتستحق أن نبذل من أجلها كل ما نستطيع.

أما من سمح لنفسه بإيذائي أو الإساءة إلي، وهو أمر وارد في الحياة السياسية، فإنني أترك أمري وأمره لله تعالى، فهو حسبي ونعم الوكيل. ولن أجعل من أي أذى سببا للتراجع عن قناعاتي، أو لإضعاف إيماني بفعل الخير وخدمة الآخرين. فما كان لله يبقى، وما كان خالصا لوجهه لا تضيع أجره نتيجة انتخابية ولا تنال من قيمته حسابات السياسة.

وأتوجه في هذه اللحظة بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى كل من رافقني بصدق وإخلاص خلال هذه المحطة الانتخابية، وإلى كل من وضع ثقته في شخصي، ومنحني صوته، أو ساندني بكلمة طيبة، أو بذل من وقته وجهده دعما لي. لكم جميعا مني أصدق مشاعر المحبة والتقدير والعرفان. كما أتوجه بالشكر إلى أسرتي الصغيرة والكبيرة، التي تتحمل معي أعباء عملي السياسي، وهي دائما سندي في مختلف محطاته.

وأؤكد لكم أن عدم حصولي على مقعد برلماني لن يغير من قناعاتي، ولن ينهي علاقتي بمدينتي وأهلها، ولن يضع حدا لالتزامي بخدمة الصالح العام. سأواصل، بما أملك من إمكانات، العمل بكل تفان وإخلاص من أجل وطننا العزيز.

إنني أؤمن أيما إيمان بأن حب الأوطان من الإيمان، وأن العمل الصالح هو المنهج، وأن خدمة الناس شرف و تكليف لا يرتبط بمنصب، ولا تنتهي بانتهاء ولاية أو بخسارة انتخابات.

وختاما، كما نقول بلساننا المغربي “كيفما كان الحال، لهلا يبدل لينا صباغة”.

سأبقى كما عرفتموني، وفيا لقناعاتي ومبادئي، قريبا من الناس، ومؤمنا بأن خدمة الوطن مسؤولية لا تنتهي.
والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

الدكتور علال العمروي
طبيب جراح، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

آخر الأخبار