أفرزت الانتخابات التشريعية الأخيرة صعود 18 محامياً ومحامية إلى مجلس النواب، ممّا يعزز التمثيلية المهنية لرداء أصحاب البذلة السوداء تحت قبة البرلمان، ويطرح تساؤلات حول قدرة هذه النخب القانونية على الترافع عن قضايا العدالة وانتظارات المحامين عبر آليات التشريع والرقابة.
ويتوزع هذا الحضور البرلماني عبر عدة هيئات، تتصدرها هيئة الدار البيضاء بستة مقاعد، متبوعة بهيئتي مراكش والرباط بمقعدين لكل منهما، إلى جانب مقاعد موزعة على هيئات أكادير، وآسفي، والجديدة، وفاس، وتطوان، وخريبكة. ورغم الحضور النسائي والتعددية الجغرافية والحزبية للنواب المحامين، يظل التنسيق بينهم رهينا بتجاوز الاختلافات السياسية حول الملفات المشتركة.
ويتزامن هذا العبور البرلماني مع استمرار التوتر بين الهيئات المهنية ووزارة العدل بشأن مشروع القانون المنظم للمهنة، لا سيما القضايا الشائكة المتعلقة باستقلالية المحاماة، وصلاحيات الهيئات، وشروط الولوج والتكوين، وهي الملفات التي أججت الاحتجاجات والتوقفات عن العمل مؤخراً.
وفي ظل هذا الزخم، تتجه الأنظار إلى الدور الذي سيلعبه المحامون البرلمانيون عبر تقديم مقترحات القوانين، والأسئلة الشفهية والكتابية، والمشاركة في اللجان الدائمة، لترجمة مطالب المهنة إلى مبادرات تشريعية قادرة على تجاوز حالة البلوكاج مع القطاع الوصي.






