مجرى وادي عين الشقف في وضع كارثي و رئيس الجماعة كمال العفو كايتفرج هو و السلطات المحلية حتى توقع شي كارثة مع الامطار

الحقيقة 24منذ 53 ثانية
مجرى وادي عين الشقف في وضع كارثي و رئيس الجماعة كمال العفو كايتفرج هو و السلطات المحلية حتى توقع شي كارثة مع الامطار

تعيش أجزاء من مجرى الوادي وسط غابة عين الشقف، التي تعد من أهم المتنفسات الطبيعية لساكنة فاس والنواحي، وضعا بيئيا يثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل تراكم المياه العكرة والأوساخ وانسداد عدد من النقط التي تعيق انسياب مياه الوادي.

وتتجلى مظاهر هذا الوضع بشكل لافت بالقرب من قنطرة الجوهرة الخضراء، حيث تحولت بعض أجزاء المجرى إلى نقاط راكدة بفعل تراكم الأوساخ والعوائق، الأمر الذي يثير مخاوف رواد الغابة والساكنة من انعكاسات بيئية وصحية، خصوصا مع اقتراب موسم الأمطار.

وأمام هذا الوضع، تطرح عدة تساؤلات حول مدى نجاعة التدخلات الميدانية التي يفترض أن تقوم بها جماعة عين الشقف ممثلة في رئيسها كمال العفو و مجلسه المنتخب الى جانب السلطات المحلية والإقليمية، و كذلك مختلف المصالح والمؤسسات المعنية بتدبير وحماية الموارد المائية والبيئية.

فغابة عين الشقف ليست مجرد فضاء عابر، وإنما متنفس يقصده يوميا مواطنون من مختلف الأعمار لممارسة الرياضة والمشي والاستجمام، وبالتالي فإن ترك مجرى مائي داخل هذا الفضاء الطبيعي في وضعية متدهورة انعكس سلبا على جمالية الغابة وعلى جودة الفضاء الذي يرتاده المواطنون بحثا عن الهواء النقي والراحة.

ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعلي جاد وملموس يطرح علامات استفهام حول الأولويات البيئية للجماعة والسلطات المعنية، خصوصا أن معالجة اختناق مجرى الوادي وإزالة العوائق والأوساخ لا تبدو، وفق ما يطالب به المواطنون، أمرا قابلا للتأجيل.

كما عبّر عدد من رواد الغابة والساكنة عن استيائهم مما يعتبرونه بطئا في التفاعل مع وضعية المجرى المائي، مطالبين رئيس جماعة عين الشقف بصفته المسؤول الاول عن ما تعيشه أوضاع غابة عين الشقف والسلطات المحلية والإقليمية، كل من موقع مسؤوليته، بالخروج من منطق الانتظار إلى التدخل الميداني، والعمل على معالجة النقاط السوداء وتنقية المجرى قبل أن تتفاقم الوضعية مع التساقطات المطرية .

وتتجه الأنظار كذلك إلى المصالح المختصة، وفي مقدمتها وكالة الحوض المائي لسبو، من أجل مواكبة الوضع واتخاذ ما يلزم في حدود الاختصاصات القانونية، بما يضمن سلامة المجرى ويحافظ على البيئة الطبيعية للغابة.

ويعتبر متتبعون أن النهوض بغابة عين الشقف لا يمكن أن يقتصر على تهيئة المسالك والفضاءات، بل يجب أن يشمل أيضا العناية بالمجاري المائية، والنظافة، والتطهير البيئي، ومعالجة النقاط التي تشكل مصدرا محتملا للمخاطر.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه مختلف الأطراف عن أهمية تثمين غابة عين الشقف وتحويلها إلى فضاء بيئي وترفيهي يستجيب لتطلعات المواطنين، فإن مشهد المياه الراكدة والأوساخ داخل مجرى الوادي يفرض نفسه كاختبار حقيقي لمدى جدية هذه الجهود.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون ورواد الغابة واضحا : إلى متى ستظل هذه النقطة تنتظر التدخل، ومن سيتحمل مسؤولية معالجة الوضع قبل أن تزيد الأمطار من تعقيده؟


فغابة عين الشقف تستحق عناية تليق بمكانتها كإحدى أهم الرئات الخضراء بالمنطقة، وأي مشروع للنهوض بها لن يكتمل دون معالجة الاختلالات البيئية التي تهدد جمالية هذا الفضاء واستدامته.

آخر الأخبار