عمدة فاس عبد السلام البقالي يمثل مجددا أمام محكمة الاستئناف في ملف “فساد جماعة فاس”

الحقيقة 24منذ ساعتين
عمدة فاس عبد السلام البقالي يمثل مجددا أمام محكمة الاستئناف في ملف “فساد جماعة فاس”

عاد عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، إلى المثول أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، في أولى جلسات إعادة محاكمته، عقب قرار محكمة النقض القاضي بنقض الحكم الاستئنافي السابق وإحالة الملف على هيئة قضائية مغايرة لإعادة البت فيه. ويتابع البقالي في هذه القضية بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية، بعدما سبق أن أدانته المحكمة بستة أشهر حبسا نافذا، في حكم صدر في يونيو 2024، رغم حصوله على البراءة ابتدائيا.

وتعود خلفيات القضية إلى الملف المعروف إعلاميا بـ«شبكة الفساد المالي والإداري بجماعة فاس»، الذي تفجر على خلفية شبهات تتعلق بتدبير عدد من الصفقات والعقود داخل الجماعة، خصوصا تلك المرتبطة ببيع المتلاشيات بالمحجز البلدي. وشملت التحقيقات، بحسب ما أوردته تقارير صحفية، شبهات تتعلق بالتزوير والارتشاء والاختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب استغلال النفوذ وإفشاء السر المهني والتواطؤ لإقصاء متنافسين بطرق احتيالية.

وفي هذا السياق، جاءت متابعة البقالي بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية يُشتبه في علمه بها، وهي تهمة تختلف قانونيا عن التهم المالية والإدارية المنسوبة إلى متهمين آخرين في الملف نفسه. ومن أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذه القضية عبد القادر البوصيري، النائب السابق لرئيس جماعة فاس، الذي صدرت في حقه عقوبة استئنافية بلغت ثماني سنوات سجنا نافذا، فيما شملت المتابعات أيضا كاتب مجلس الجماعة السابق سفيان الدريسي، الذي أدين بستة أشهر حبسا نافذا من أجل استغلال النفوذ.

وكان قرار محكمة النقض الصادر في 15 أبريل 2026 قد أعاد الملف إلى محكمة الاستئناف بفاس، بعد قبول الطعن المقدم من دفاع البقالي والدريسي، بما استوجب إعادة النظر في القضية أمام هيئة قضائية جديدة. وقد انتهت جلسة الاثنين 19 أكتوبر إلى تأجيل النظر في الملف إلى 9 نونبر 2026، من أجل إعداد الدفاع لأحد موظفي الجماعة، لتتواصل بذلك فصول قضية تحظى باهتمام واسع في الأوساط المحلية، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة الجديدة من قرارات قضائية.

آخر الأخبار