قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم اول أمس الأربعاء 11 مارس ، متابعة شرطي سابق في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، بعد تورطه في ملف ثقيل يتعلق بالنصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة نحو الديار الإيطالية، المتهم الذي كان يشتغل سابقا بقطاع الشرطة السياحية بفاس العتيقة، سقط في قبضة الأمن بمدينة أكادير بناء على مذكرة بحث وطنية، بعدما توارى عن الأنظار عقب استيلائه على مبالغ مالية مهمة من ضحاياه مقابل وعود وهمية.
وتكشف تفاصيل الشكايات الموجهة ضد الشرطي المعزول، أنه استغل صفته السابقة لإيهام ضحاياه بقدرته على تسهيل الحصول على تأشيرات السفر إلى إيطاليا وتقريب مواعيدها، بل وذهب إلى حد تقديم وعود كاذبة بتوفير عقود عمل بالخارج، حيث صرح أحد المشتكين بأنه سلم المتهم مبلغا ماليا كبيرا مقابل عقد عمل “شبح” قبل أن يكتشف أنه وقع ضحية عملية نصب محكمة بطلها موظف أمن سابق كان يفترض فيه حماية القانون.
وإلى جانب تهم النصب، يواجه الظنين تهما أخرى تتعلق بحيازة لوازم ومعدات مهنية تخص رجال الشرطة دون وجه حق، رغم انتهاء علاقته الوظيفية بالجهاز، وهو ما يزيد من خطورة الأفعال المنسوبة إليه، وتواصل الضابطة القضائية تحقيقاتها لضبط كافة المحجوزات وتحديد العدد النهائي لضحايا هذه الشبكة التي كان يديرها المتهم بمفرده، في انتظار انطلاق جلسات محاكمته لتقول العدالة كلمتها في حق من استغل ثقة المواطنين وأحلامهم في الهجرة لتحقيق أرباح غير مشروعة.






