عاشت مدينة ميدلت صبيحة أمس الجمعة 20 مارس 2026، لحظات عصيبة حبست أنفاس المصلين بمسجد أيت برتات، بعدما أقدم شخص يعاني من اضطرابات عقلية على اقتحام حرمة المسجد أثناء تأدية شعائر صلاة عيد الفطر، وحسب شهادات من عين المكان، فإن المعني بالأمر وهو من القاطنين بنفس الحي، استغل لحظة إنصات المصلين لخطبة العيد ليتسلل إلى الداخل ويصعد فوق المنبر بشكل مفاجئ، مما تسبب في موجة من الذعر والفوضى داخل قاعة الصلاة وأفسد أجواء السكينة والوقار التي تميز هذه المناسبة الدينية.
وتمكن المصلون بفضل تدخلهم السريع وهدوئهم من السيطرة على الموقف واحتواء الشخص المذكور وإخراجه من المسجد، مما سمح باستكمال الشعائر الدينية وتجاوز حالة الإرباك التي خيمت على الأجواء، وأفادت معطيات متطابقة أن هذا الشخص سبق وأن تم نقله لمرات عديدة صوب مستشفى الأمراض العقلية بمدينة الرشيدية، غير أنه يعود في كل مرة إلى الشارع دون تسجيل أي تحسن ملموس في حالته الصحية، وهو ما يضع نجاعة برامج التكفل والمتابعة الطبية بجهة درعة تافيلالت تحت مجهر المساءلة.
وأثار هذا الحادث موجة من التساؤلات وسط ساكنة ميدلت حول غياب التعزيزات الأمنية بمحيط المساجد خلال صلاة العيد، بخلاف ما كان معمولا به في سنوات سابقة، وشدد حاضرون على ضرورة توفير الحراسة اللازمة وتكثيف التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الصحية للتعامل مع الحالات التي تشكل خطرا على الأمن العام، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه في أماكن التجمعات الكبرى ودور العباد.






